بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٤

القول الآخر أشبه في معاني ما يبين لي والله أعلم. ولا يبين لي نقض الوصية إلا أنه يكون الخيار للورثة في فدائه على ما مضى من القول وتسليمه فإن أبوا خير صاحب الجناية بين استغلاله وبين أن يحكم له بجنايته في رقبته وأذا ثبتت الجناية في رقبته لم يؤجر عندي ألا يرضى من المجني عليه وهو المحكوم بها في رقبته في وقته

مسألة: وإذا أوصى رجل بدابته لإنسان يركبها في حياته ما عاش

أو في سبيل الله كان ذلك جائزاً

مسألة: ومن كتاب الوصابا عن أبي المؤثر قلت أرأيت إن أقر رجل أن عليه لرجل خدمته حتى يموت قال ليس هذا بشيء قلت أرأيت إن أقر أن عليه له نفقته شهراً أو أقر أن عليه له خدمته شهراً قال هذا كله هذه النفقة والخدمة قلت أليس يمكن أن يكون الرجل لرجل بنفقته حتى يموت أو يوصي له بنفقته لسنين معروفة ويكون

ضعيف حتى يسمي

يوصي

له ابن وارث فيرث المال فيستهلك المال كله ويظلم الموصى له بنفقته ثم يريد التوبة فيوصي بها ديناً عليه أليس قد يمكن هذا قال قد يمكن هذا ولكن هذا إنما كان في مال أبيه ولم يكن ديناً عليه فإن أراد التوبة فليبين كيف كان وصية أبيه وكيف كان أمر المال فحينئذ يثبت ذلك عليه بعد موته ويخلص الديان وإن كان تاب في حياته أدى ذلك إليه في حياته. ومن الكتاب قلت أرأيت إن أقرت امرأة لزوجها عليها كسوته ونفقته ومؤنته ولم تقل في مالها هل يثبت عليها هذا الإقرار في حياتها أو بعد وفاتها قال هذا باطل لا يثبت عليها في حياتها ولا بعد موتها ولا يكون هذا إقرار لأنه لا يكون لأحد على أحد دين نفقة ولا كسوة ولا مؤنة ولا يكون ذلك إلا على من تلزمه النفقة على الوجوه التي تلزم فيها النفقات مثل الوارث والزوجة والعبد ومنه.

•

مسألة: وعن امرأة أقرت في مالها لزوجها بنفقته وكسوته ومؤنته حتى يموت فإذا مات فلا شيء لورثته هل يثبت هذا الإقرار قال نعم هذا

YA.

١٤٬٦١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.