الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٧الباب الخامس والعشرون في الوصية بالجمال
هو
أحسب عن أبي سعيد وعن رجل أوصى لرجل بجمل من أباعره فوجد له جمال صغار مثل بنات مخاض وبنات لبون أيكون له وسط منهن أو يكون له وسط من الجمال فيهن فمعي أنه يكون له جمل وسط في نوقه هذه لأنه إذا لم يجد له جمال ووجد له نوق أو ما لا يقع عليه اسم الجمال فأنما عندي مثل المودع، قلت وكذلك لو أوصى له ببعير في إبله أو جماله فكان مثل الأول هل يكون القول فيه سواء فمعي أنه سواء وإذا وقع الاسم على ما يخرج مضافاً إليه من الأسماء الموجودة له كان له أوسطهن كيف ما أمكن صغاراً وكباراً وإن خالف الاسم الأسماء أو المعاني فكان بمنزلة المودع عندي وكان له وسط من ذلك النوع الذي جعله الذي جعل الوصية منه وأشبه المودع قلت له وكذلك لو وجد له نوق إناث ولم يوجد له ذكور وقد أوصى ببعير من جماله أو بجمل من أباعره قلت هل يكون له جمل وسط من ثمن النوق فعندي أنه يخرج إنه إذا أوصى له ببعير من جماله فلم يوجد له إلا نوق ففي بعض القول عندي تبطل الوصية لأن النوق ليست بجمال ويخرج في بعض معاني القول أنها تلحقها اسم الجمال ويكون مودعاً وكذلك الأباعر عندي مثل الجمال لأن البعير عندي من أسماء الذكران من الإبل من الجمال وأرجو أن يلحق ذلك كله معنى الاختلاف قلت له وكذلك إن أوصى له بناقة من نوقه أو بجمل من نوقه هل يكون ذلك كله مضافاً إلى نوقه فمعي أن قوله بجمل من نوقه يكون من معنى المودع في نوقه على ما معي أنه قيل وقوله ناقة من نوقه يكون من معنى المضاف إلى نوقه قلت إن كان أحدهما مضافاً والآخر مودعاً فما المضاف وما المودع فمعي قد مضى القول في هذه وقوله جمل في نوقه يكون مودعاً وليس بمضاف لأنه من غير اسمه وقوله بناقة من نوقه يكون مضافاً لأنه منه مسمى به من تسمية الشيء الموصى به قلت هل يكون اسم الأباعر يقع على الإناث والذكور والصغار والكبار من ذلك وكذلك إن قال جماله أو إبله هل يقع هذا على الإناث والذكور والكبار والصغار من
283