الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨٩سالة: مما يوجد عن أبي معاوية عزان بن الصقر - رحمه الله -
وعن رجل هلك وترك ثلاثة أعبد لم يترك من المال سواهم فأعتق في المرض أحدهم وأوصى بالآخرين وقفاً على امرأة من أرحامه يخدمانها حياتها فإن أجاز الورثة ولم يكن فيهم غائب ولا يتيم فهو كما أوصى من العتق والوقف. وإن لم يجوز الورثة كان العتق وما أوصى من ثلث العبيد الذي خلفهم الهالك إذا لم يكن خلف من المال سواهم يضرب لصاحب الوصية بخدمته سهم ويضرب للغلام المعتق سهم في ثلث ما خلف الهالك فما أصاب صاحب سهم الخدمة كان معروفاً وكانت خدمة الغلامين بينهما وبين الورثة يتحاصصون خدمتهما على قدر الحصة وتكون حصة صاحب الخدمة بكراء معروف في كل شهر أو في كل يوم على قدر ما تكون الخدمة إلى أن يستوفي الذي أصاب سهماً من ثلث ما خلف الهالك فإذا استوفت ما بقي من خدمة الغلام إلى الورثة وإن ماتت قبل أن تستوفي ما أصاب سهمها من ثلث مال الهالك مردود إلى الغلام المعتق إلى أن يلحقه الورثة بشيء فإن فضل بعد ذلك شيء مارد إليه ما أصاب صاحب الخدمة رد إلى الورثة وأما ما أصاب سهم الغلام المعتق من ثلث ما خلف الهالك فإنه ينظر في قيمته فيطرح عنه بقدر ما أصاب سهمه من ثلث مال الهالك ويستسعيه الورثة بما بقي من قيمته فإن أجاز الورثة للغلام ولم يجيزوا للموصى له بخدمة الغلامين لم يستسع الورثة الغلام بشيء من قيمته وكانت خدمة الغلامين على ما ذكرنا إلا أنه إن ماتت الموصى لها بخدمة الغلامين من قبل أن يستكمل ما أصاب سهمها من خدمتها كان بقي مما أصاب سهمها مردوداً على الورثة فأما على قول أهل إزكي فإنهم يدخلون الأقربين فيما أوصى لها يكون لها ثلث ما أوصى لها به وللأقربين الثلثان والله أعلم بالصواب. ومن غيره قال الذي معنا أنه ينظر قيمة العبيد فإن استووا في القيمة كان للمعتق ثلث قيمته ويسعى للورثة بالثلثين ولم يدخل المعتق على الذي أوصى له بالخدمة بشيء من الخدمة وكان للذي أوصى له بالخدمة أن يستخدم العبدين يوماً والورثة يومين وعليه نفقة العبدين اليوم الذي يستخدمهما وليس هنالك غلة ولا مشاهرة فمتى ما ماتت المرأة التي أوصي لها بالخدمة رجع ذلك إلى
285