بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٠

الورثة العبدين والخدمة وإن كان العبد المعتق أكثر قيمة من العبدين الموصى بخدمتهما للمرأة نظر كم قيمة العبد من قيمة العبدين وكان العبد المعتق قيمته ألفي درهم وقيمة العبدين الموصى بخدمتهما ألف درهم فيضرب للعبد المعتق سهمين وللموصى له بالخدمة سهم في جملة ثلث المال ولا يدخل المعتق على الموصي بالخدمة ولا الموصي على المعتق بشيء فمتى ماتت الموصى لها بالخدمة رجعت الخدمة إلى الورثة ومنه وعن رجل مات وترك لها بالخدمة رجعت الخدمة إلى الورثة. ومنه وعن رجل مات وترك ألفي درهم وترك غلاماً يسوى ألف درهم وأوصى لرجل بثلث ماله

ولآخر بخدمة غلامه حياته ولآخر بنفقته حياته ولآخر بسكن داره حياته فإن أجاز الورثة ما أوصى به الهالك ولم يكن في الورثة يتيم ولا غائب سلم إلى صاحب الثلث ما أوصى له به وهو ثلث ماله وسكن الذي أوصى له بسكن الدار حياته فإذا مات رجع إلى ورثة الهالك وكذلك صاحب الخدمة يسلم إليه الغلام يخدمه فإذا مات رجع الغلام إلي ورثة الموصي ووقف ما بقي من المال على صاحب النفقة تجري عليه نفقته إلى موته فإذا مات سلم ما بقي من المال إلى الورثة ورثة الموصي فهذا على اجازة الورثة للوصية فإن لم يجز الورثة ما أوصى به الميت كان جميع ما أوصى به في ثلث ماله يتحاصص فيه أصحاب الوصايا فليضرب لصاحب الثلث وهو الذي أوصى له الهالك بثلث ماله سهم من ثلث ما خلف الموصي كذلك يضرب لصاحب خدمة الغلام وهو الذي أوصى له الميت بخدمة غلامه حياته سهم في ثلث مال الهالك وكذلك يضرب لصاحب سكن الدار وهو الذي أوصى له الميت بسكن داره حياته سهم في ثلث مال الهالك لأنا نرى كل واحد من الموصى له بمنزلة من أوصى له بالثلث وإنما نضرب لهم بثلث كامل في مال الهالك الموصي مع أصحاب الوصايا فاستووا هؤلاء النفر الموصى لهم في الوصية وفي المحاصصة فضربنا لكل واحد منهم سهماً في ثلث مال الهالك الموصي وهو ألف درهم ثم نظرنا ما أصاب كل سهم من سهام هؤلاء الموصى لهم النفر وهو مائتا درهم وخمسون درهماً وأما ما أصاب بسهم صاحب الثلث وهو الذي أوصى له الهالك بثلث ماله فيسلم إليه وأما ما أصاب صاحب النفقة وهو الذي أوصى له الهالك

286

١٤٬٦١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.