بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩١

بنفقته في ماله حياته فليوقف عليه وتجرى عليه منه النفقة فإن مات قبل أن يستفرغ ما أصاب سهمه رد ما بقي مما أصاب سهمه على أصحاب الوصايا منهم بالحصة وأما الذي أوصى له الهالك بسكن داره فإن كانت الدار تسوى ما أصاب سهمه وهو مائتا درهم وخمسون درهماً سلمت إليه الدار يسكنها بأجر معروف في كل شهر إلى أن يفرغ ما أصاب سهمه ثم ترد الدار إلى ورثة الهالك وإن مات قبل أن يستفرغ ما أصاب سهمه رد الفضل على أصحاب الوصايا مما أصاب سهمه إلى أن يستوفوا وإن فضل من بعد ذلك شيء سلم ما بقي إلى ورثة الهالك فهذا إذا كانت قيمة الدار مثل ما أصاب سهمه وأما إن كانت قيمة الدار أكثر مما أصاب سهمه كان سكنه بالحصة يحاصصه في ذلك الورثة ورثة الهالك فإن كانت قيمة الدار خمسائة درهم كان له سكنها شهراً بأجر معلوم وكان للورثة سكنها شهراً بأجر معلوم إلى أن يستوفي ما أصاب سهمه من ثلث مال الهالك كذلك الغلام تجري عليه خدمته مجرى الدار والله أعلم بالصواب. ومن غيره وقد قيل إنه يضرب للذي له بالثلث ويضرب للذي أوصى له بالنفقة بالثلث ويضرب للذي أوصى له بسكنى الدار بقيمة الدار وللذي أوصى له بخدمة العبد بقيمته فما أصاب كل واحد منهم من الثلث نظر ذلك ثم سلم إلى الذي أوصى له بالثلث ما استحق في حصته وأوقف للذي أوصي له بسكنى الدار قدر ما استحق من الثلث مما ضرب له كذلك العبد

•

سألة: ولو أوصي لرجل بعبد ولآخر بسيف ولآخر بثوب والعبد قيمته خمسمائة درهم والثوب قيمته مائة درهم والسيف قيمته مائتان وله مال يسوى ذلك ألف وثمانمائة درهم وعرض يبلغ ألف درهم وثمانمائة درهم فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك فإنه نصيب صاحب العبد منه ثلاثمائة وخمسون من قبل أن الوصية ثمانمائة درهم والثلث ستمائة ينقص من الوصية مائتان فنقصنا من حصة كل بقدره ومن غيره قال الذي معنا أنه يكون له خمسة أثامنا الثلث والثلث ستمائة درهم نكون أثمنا ستمائة درهم هو ثلاثمائة وخمسة وسبعون درهماً تكون ذلك في العبد ثلاثة

287

١٤٬٦١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.