بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٣

قال هذا قول حسن وأما ما عرفنا من قول المسلمين أنه يضرب لصاحب الثلث بالثلث ويضرب لصاحب العبد بقيمة العبد ويكون ذلك كله في الثلث وإذا كان لرجل عبدان قيمتهما سواء فأوصى لرجل بأحدهما بعينه ولآخر بثلث ماله وليس له مال غيرهما فإن الثلث يقسم على سبعة أسهم لصاحب الثلث ثلثه في العبدين جميعاً ولصاحب العبد أربعة أسهم وذلك الذي أوصى له بالعبد له ثلثاه وصية والثلث قد أوصى له وأوصى به لصاحبه فله نصفه ولصاحبه نصفه ولصاحبه في العبد الآخر ثلثه ضممنا نصيب صاحب الثلث بعضه إلى بعض فكان سدس من هذا وثلث من هذا وكان ثلاثة أسهم وكان للآخر خمسة أسهم فألقينا على ما زاد على الثلث لا يضرب لأنه نصيب الورثة وذلك سهم يبقي له أربعة وعن رجل أوصى لرجل بعبد وبثلث ماله لآخر وبعبده ذلك أيضاً لآخر وبالسدس ماله لآخر وقيمة العبد ألف وله ألفان سوى ذلك قال الثلث يقسم على أربعة وأربعين ومائة فلصاحبي العبد اثنان وستون سهماً ولصاحب الثلث خمسة وخمسون سهماً ولصاحب السدس سبعة وعشرون سهماً فما أصاب صاحبي العبد كان بينهما نصفان في العبد وما أصاب الثلث كان له في المال وما بقي من العبد وما أصاب صاحب السدس كان له في المال وما بقي من العبد وإذا أوصى لرجل بعبد ولآخر بنصفه ولآخر بثلث ماله ألف درهم والمال يسوى ألفين ولا مال له غير ذلك فرددنا ذلك إلى الثلث فإن الثلث يقسم بينهم يضرب للذي أوصى له بالعبد سهماً ويضرب للذي أوصى له بالثلث سهما فما أصاب صاحب العبد وصاحب نصف العبد فهو في العبد وما أصاب صاحب الثلث فهو في ما بقي من العبد والمال وعن رجل أوصى لرجل بعبد ولآخر بعبد قيمة أحدهما أكثر من الثلث وقيمة الآخر أقل من الثلث قال يقسم الثلث بينهم بالحصص وقال آخرون يضرب للذي عنده أقل من الثلث بقيمة عبده ويضرب للذي قيمة عبده أكثر من الثلث بقيمة عبده كله ما بينه وبين ثلث المال ولا يضرب بالفضل على الثلث لأنه نصيب الورثة فيقسم الثلث بينهم على هذا وإن أوصى له بجمله ولم يوجد له جمل ووجدت له ناقة فالوصية باطلة وكذلك إن أوصى بناقة فلم توجد له ناقة ووجد له جمل ذكر فالوصية

والعبد يسوى

289

١٤٬٦٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.