الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٥الباب السادس والعشرون في الوصية بالغنـ
وقيل لو أوصى رجل لرجل بشاة من ماله ولآخر بشاة من غنمه ولآخر بعشرة دراهم ولآخر بثلث ماله ولم توجد له إلا شاة واحدة قيمتها عشرة دراهم ليس له إلا هي من المال فإن الوصايا كلها ترجع إلى ثلث المال وهو ثلث الشاة التي خلف ووجدت الشاة التي تركها وسطة من الغنم فإن صاحب الشاة التي أوصى بشاة من غنمه تضرب له بثلاثة أسهم في ثلث الشاة ويضرب لصاحب الثلث بسهم من الشاة ويضرب لصاحب الشاة المبهمة بثلاثة أسهم فذلك ثلاثة عشر سهماً فيقسم ثلث الشاة على ثلاثة عشر سهماً مضروب في ثلاثة فذلك تسعة وثلاثون سهماً تصح الوصية من ذلك فلصاحب الشاة المبهمة والتي من ماله إن شاء الورثة أعطوها ستة أسهم من ثلاثة عشر سهماً من ثلث الشاة وإن شاءا من شاة وسطة من غيرها وإن أنفقوا على دراهم فقيمة ذلك برأي العدول والذي أوصى له بعشرة دراهم أربعة دوانيق ونصف وجزء من ثلاثة عشر جزء من نصف دائق وإن شاء الورثة أعطوه من ثلث الشاة وإن شاءوا أعطوه من غيره ولصاحب الثلث وصاحب الشاة التي من غنمه أربعة أسهم من ثلاثة عشر سهماً من ثلث الشاة ليس عليهم أن يخرجا من الثلث إلا أن يريدا ذلك باتفاق منهما والورثة فافهم هذه المسألة
مسألة: وإذا قال إذا مت فلفلان عشر شياه من غنمي هذه فمات الرجل ونتجت الغنم جميعاً أو بعضها هل ترى لصاحب الوصية حصته في نتاجها بقدر عشرة الذي له قال أبو عبد الله أن له من نتاجها بقدر عشره برأيه ووجدت أن ذلك عن الربيع فقال أبو الوليد الله أعلم. ومن غيره قال وقد قيل ليس له إلا عشر من غنمه تلك لأن هذا من المضاف وليس من المعلم وإنما المعلم إذا أوصى له بعشر شياه بأعيانهن فله ما زاد وعليه ما نقص من ذلك بعد موت الموصي إن زادت قبل موت الموصي فنتجت ثم مات الموصي فإنما له الشاة والنتاج للورثة ورثة
291