بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٧

الباب السابع والعشرون في الوصية بالدراهم

وعن رجل أوصى لرجل بمائة درهم بعينها وله ديون على الناس فقيل إنما له ثلث هذه المائة ويوقف الثلثين منها فإذا استخرجوا من هذا الدين ما هذه المائة والوصايا لا تجاوز الثلث فهو أولى بهذه المائة وإن

يكون جميع

زاد ذلك على الثلث كان الثلث في الوصايا بالحصة وإن كان المال غير الدين تكون جميع الوصايا أقل من ثلثه كانت المائة لمن أوصى له بها

مسألة: وقال أيضاً في رجل في قال وصيته وأعطوا فلاناً حتى مائة درهم من مالي فقال جائز ويعطى مائة درهم فإن قال إلى مائة درهم فقال يعطى مائة إلا شيئاً يسيرا إذا قال من مالي قال وقد قيل أنه سواء ويعطى مائة درهم في اللفظتين في قوله حتى مائة وفي قوله إلى مائة لأنه كأنه غاية قال غيره يخرج معنا أنه كله على معنى الغاية لقول الله تبارك وتعالى سلام هي حتى مطلع الفجر، فالمعنى في ذلك عندنا إلى مطلع الفجر فصار كله غاية.

مسألة: وإذا أوصى الرجل للرجل بنفقة خمسة دراهم في كل شهر ما عاش ولآخر بثلث ماله إن الثلث بينهما يأخذ الذي أوصى له بالثلث نصف الثلث ويصنع به ما شاء ويوقف نصف الثلث لصاحب النفقة ينفق عليه من ذلك خمسة دراهم في كل شهر ما عاش وإن مات قبل أن يستهلك نصف الثلث رد ما بقي على الموصى له بالثلث الأول وإن استنفق صاحب النفقة ما عزل له قبل أن يموت فليس له غير ذلك

مسألة: قيل لو أوصى رجل لرجل بمائة درهم بعينها فوجد للموصي هذه المائة درهم ووجد له ألف درهم دين على ملئ أو غير مليء ولم يوص الموصي بشيء من الوصايا إلا بهذه المائة درهم فإنه يحكم له بالمائة درهم ولا تبطل الوصية بها ولكن يسلم إليه ثلث المائة ويوقف الثلثان ولا

293

١٤٬٦٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.