الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٨درهم
يسلمان إليه ولا إلى الورثة فإن صار إلى الورثة من الحقوق التي على الغرماء ما تكون المائة تخرج من ثلث ما حصل من الغرماء مع المائة سلمت المائة إليه وإن كان أقل من ذلك سلم إليه من المائة بقدر ما يخرج من الثلث مع سائر الوصايا ما يحصل من الدين مع المائة وهي بحالها موقوفة حتى يصير الورثة إلى حقوقهم فإن بطلت الحقوق بوجه من الوجوه فصح بطلانها، وصح أنه لا يصل ورثته شيء من مال الهالك فحينئذ ما بقي من المائة الموصى بها بعينها فإن أوصى لرجل بهذه المائة بعينها ولآخر بمائة درهم والمسألة بحالها فإنه يسلم إلى صاحب المائة ثلث المائة ويوقف باقيها فإن خرج من الدين شيء حاصص الموصى له بالمائة المبهمة الورثة فيما صار إليهم بعد أن يصير إليهم ثلاثمائة فيحاصصهم ولا يأخذ صاحب المائة شيئاً حتى يستوفي صاحب المائة المبهمة ثلث مائته كما أخذ صاحب المائة ثلث مائته فإذا استوفي صاحب المائة ثلث المائة فما خرج بعد ذلك من الدين كان للموصى له بالمائة المبهمة والمعلمة نصفين فيأخذ هذا نصيبه من المائة المعلمة ويأخذ هذا نصيبه من المائة حتى يستوفيا حقهما وما بقي للورثة فإذا صار إلى الورثة من عند الغرماء خمسمائة درهم استحق الموصى له بالمعلمة مائته وصاحب المائة المبهمة مائته وإذا صار إليهم مائتان من الدين كان للموصى له بالمائة المعلمة نصفها وللموصى له بالمائة المبهمة خمسون درهماً مما في أيدي الورثة ولا يدخلون في المائة المعلمة بشيء على حال ما كان المال قائماً ولم يأت عليه حال بطلان بلا شك في ذلك، وإن أوصى لرجل بعبد بعينه ولرجل بمائة درهم فوجد له العبد وهو يسوى مائتي درهم ودين تسعمائة درهم فإن الوصية تخرج من ثلث المال على حال فيلحق الموصى له بالعبد ثلث العبد ولا يسلم إليه العبد ولكن تسلم إليه حاله ثلث العبد ويوقف عليه العبد وثلثا غلته فإن استوفي الورثة المال كله سلم إلى صاحب المائة مائة درهم وأخذ الورثة خمسمائة درهم ويسلم إلى صاحب العبد عبده وغلته فإن أغل العبد في ذلك ألف درهم أو أقل أو أكثر فهو له ما أغل ولا يدخل في ذلك الورثة فإن بطل المال كله إلا العبد وحده فإن العبد يكون للورثة والموصى له به وللموصى له بالمائة فيكون
294