بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩٩

للذي أوصى له بالعبد تسعاه وسعى عليه ولا يشاركه في ذلك الورثة ولا الموصى له بالمائة على حال ويكون سبعة أسباع العبد للورثة ويدخل معهم الموصى له بالمائة حتى يستوفي إن كان فيه وفاء فإذا استوفي وذلك أن الورثة لا يقدرون على أخذ أموالهم ويخرج هذا القول في المال المغصوب الذي لا يقدر عليه الورثة.

مسألة: وعن رجل قال لفلان في منزلي هذا ثلاثون درهماً ثم مات فقال الموصى له يقوم البيت فما بلغت قيمته أخذت من أصله وقال الورثة بل نعطيك دراهم كما سمي لك الرجل فما نرى له إلا الدراهم والله أعلم

مسألة: من كتاب الوصايا عن أبي المؤثر وعن رجل أوصى بثلاثين ديناراً تنفذ منها وصيته التي أوصى بها في موضع كذا وكذا فما بقي من هذه الدنانير بعد تنفيذ تلك الوصية فهو للفقراء والمساكين وصية لهم هل تجوز هذه الوصية قال نعم قلت أرأيت إن نظر إلى وصيته تلك فوجدت خمسة عشر ديناراً حاضرة ووجد الوصي للهالك خمسة عشر ديناراً حاضرة فأراد أن ينفذ منها الوصايا ثم يبيع على مهله من مال الموصي ويعطي الفقراء والمساكين الخمسة عشر دينارا الباقية ويقسهما عليهم فأبي ذلك الفقراء وقالوا قد علم أن لنا نصف الثلاثين ديناراً ولأصحاب الوصايا النصف فكل شيء أردت أن تعطيه أصحاب الوصايا فاعطنا مثله كيف القسمة بينهم. قال أرى أن يكون للفقراء النصف وللموصى لهم النصف فإن شاء الوصي قسم بينهم ما وجد من الدنانير وإن شاء قدم أحد الفريقين وأخر الآخرين وباع من المال وأوفاهم جميعاً قلت أرأيت إن تلف المال كله قبل أن يوفيهم جميعاً قال يضمن للذين أخرهم نصف ما دفع إلى الذين قدمهم قلت فلم لا يضمن لهم مثل ما دفع إلى الأولين قال ليس عليه ذلك لأنه إنما كان للأولين نصف ما دفع إليهم وللآخرين نصفه فإنما يضمن لهم الذي كان لهم قلت أرأيت إن نقص الثلث عن الثلاثين ديناراً أيوفي أصحاب الوصايا وصاياهم ثم يكون للفقراء الفضل من الثلث أم يضرب لهم جميعاً في الثلث قال

295

١٤٬٦٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.