بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٧

الباب التاسع والعشرون في الوصية بالثياب

وقال بعض الفقهاء إذا أوصت امرأة بثياب جسدها لفلانة وتركت الموصية ثياباً مقطعة وثياباً لم تقطع ولم تلبس فإنما لها ما كان قطع وأما ما لم يقطع فليس هو من ثياب البدن إلا أن تكون أردية فقيل من ثياب البدن لبستها أو لم تلبسها

•

مسألة: وعن رجل هلك فأوصى لامرأته بكسوتها ومعاشها في ماله حتى يموت إلا أن تحدث حدثاً فقال لها ذلك في ثلث ماله والمعقول أن المعاش هو الطعام قلت فإن قال الورثة قد أحدثت تزويجاً أو قتلت نفساً أو ما يشبه هذا من الأحداث فما أبطل وصيتها حتى يسمي بهذا الحدث ما هو عند وصيته لأن حركاتها وقعودها وقيامها مما يحدث قال أبو الحسن لا تجوز الوصية للزوجة من زوجها ولا للزوج من زوجته لأنهما من الورثة ولا وصية لوارث إلا بحق

مسألة: قلت لأبي سعيد فما تقول في رجل أوصى لرجل بثوب من ثيابه فوجد له أربعة أثواب اثنان ساقطان واثنان غاليان فائقان ما يكون من الثياب قال الذي عندي في هذا أنه شريك في الثياب وإذا ثبت معنى الشركة كانت القسمة عندي بالسهم ويكون له ثوب وسط فإذا عدم منهم الوسط كان له من كل واحد حصته وذلك أن الثياب يقوم الفائق ما يسوى والرديء بما يسوى ثم يكون له ربع القيمة من هذه الثياب وإن وجد فيهن وسط لم يكن له إلا ثوب وسط قلت له فإن أوصى له بثوب من ثيابه فوجد له ثياب ليس فيها وسط متفاضلان في الرداءة والغلاء ما يكون له قال يكون له ثوب وسط يشترى له من قيمة هذه الثياب وإن شاء الورثة أخذوا الثياب وأعطوه ثوباً وسطاً أو اشتروا له ثوباً وسطاً قلت له فأن تلفت هذه الثياب ما يكون له قال ليس له شيء قلت له فإن أوصى له بثوب من ثيابه أو من ثيابه أو بثوبه الذي في ثيابه أو في داره وعين الثوب ولم يعرف

١٤٬٦٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.