بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٨

الثوب بعينه ما يكون له إذا وجد له ثياب قال معي أنه يكون له في هذه الثياب من الوصايا أوسطهن في بعض القول وقال من قال أجورهن وقال من قال أردأهن وقال من قال لا يثبت له شيء حتى يصح الثوب بعينه لأنه قد عينه ثم لم يعرف وقال من قال بالأجزاء من الثياب من كل واحد جزء قلت له فإن أوصى له بثوب في داره فوجد له ثياب. قال عندي أنه يكون له أوسطهن قلت له فإن لم يوجد له ثياب، قال معي أنه يكون له ثوب في ثمن الدار فيما عندي لأنه قيل أن هذا من المودع وقال من قال لا يثبت له لأنه يمكن أن يكون له ثوب في الدار قلت له فما العلة في هذا القول إذا لم يجعله في الدار وهذا يشبه معنى المودع قال معي أن المودع مودعان فإذا قال في فإذا كانت الوصية في شي من المال يمكن فيه موضوع مثل الدار والنخلة والبيت والأرض وما يمكن أن يكون فيه الشيء الذي أوصى به موضوع فيه كان عندي في هذا الباب اختلاف في ثبوت ذلك فبعض يثبته ويجعله مودعاً في الشيء وبعض لا يثبته حتى يصح بعينه، وأما إذا قال في وكان ذلك في شيء من المال لا يمكن أن يكون ذلك فيه ولا يحتمل له وضعه فيه بوجه من الوجوه فعندي أن الوصية ثابتة ولا أعلم في ذلك اختلافاً ويكون من باب المودع وسط من الأشياء في ثمنه وإن كان في ذلك وسط كان له منه وسط ولا أعلم أن أحداً قال في هذا الباب أن يكون شريكاً له في عدد ذلك الشيء الذي أوصى فيه مثل الثياب والسيوف ونحو ذلك وكذلك على قول من يثبت ذلك إذا كان يمكن أن يكون في ذلك الشيء موضوعاً هو في هذا عندي سواء على معنى ما قيل

•

304

١٤٬٦٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.