الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٣١٤الباب الرابع والثلاثون في
من أوصى بثلثه إلى وصي يجعله حيث أراد
وإذا أوصى رجل بثلثه لأبيه أو زوجته أو غيرهما من الناس يضعه حيث أراد فالوصية جائزة وللوصي أن يضعه حيث أراد ولا يضعه حيث أراد ولا يضعه على نفسه ولا غيره وعن أبي عبد الله أنه لا نحب له أن يضعه علي نفسه فإن فعل لم يحرم ذلك عليه وإن لم يضعه حتى مات الموصى إليه رجع إلى ورثة الأول وإن أوصى الوصي أن ينفذ ذلك عن الميت في كذا وكذا فذلك جائز. قال أبو سعيد إذا أوصى أن ينفذ عن الميت في كذا وكذا فقد جعله وأما إن أوصى إلى غيره أن يجعله حيث شاء لم يجز ذلك لأنه لم يجعل هل ذلك ولا أوصى له وصيه ثابتة
•
مسألة: وأذا أوصى بثلث ماله إلى صبي يضعه حيث أراد فقيل أن ذلك من الثلث يحبس إلى بلوغ الصبي فإذا بلغ فعل فيه ما أراد وأما إن مات قبل أن يبلغ رجع الثلث إلى ورثة الميت الأول وإن كان للميت الأول فقال من قال يكون الثلث على يدي وصيه إلى بلوغ الصبي وإن لم يكن له وصي وضع السلطان الثلث على يدي عدل إلى بلوغ الصبي ومالم يبلغ الصبي فلا تجوز الوصاية إليه لأنه لا يجوز فعله
وصي
مسألة: وقال أبو الحسن إذا كان الصبي يعقل الوصية وأنفذها حيث شاء جاز إنفاذه إياها إذا جعل له ذلك وإن لم يعقل حيث يجعلها جعل معه غيره وأنفذها حيث أراد وكذلك في سائر الوصايا
مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل وقال له اجعل ألف درهم من مالي حيث شئت أو حيث أردت، اللوصي أن يأخذها لنفسه أو يجعلها لولد أو يخص بها أحداً فأما في الحكم فهو جائز أن يأخذها لنفسه ولولده أو حيث شاء وأما من جهة التنزه فيستحب له أن يجعلها في سبيل (1) يعني في الأولى أراد الموصي وفي الثانية الوصي