بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٣١٥

من سبيل المعروف وإن أعطاها الفقراء كان له ولولده حظاً إن كان فقيراً.

مسألة: وقيل إذا أوصى رجل إلى رجل بثلث ماله أن يجعله حيث شاء أو يضعه حيث أحب أو شاء فكله سواء وليس له أن يجعله لوارث فإن جعله لوارث فهو مردود

مسألة: وعن رجل أوصى لرجلين أن يضعا ثلثه حيث شاء أو يعطياه من شاء فاختلفا في ذلك فقال هذا أعطيه فلاناً وقال هذا أعطيه آخر قال يقسم الثلث نصفين فيعطي كل واحد منهما ما شاء وقال آخرون لا يكون لواحد من الرجلين قليل ولا كثير لأن الوصيين لم يجتمعا على واحد منهما قال أبو سعيد أما الذي أوصى إلى رجلين بثلثه يجعلاه حيث شاء فيخرج عندي على نحو ما قال من الاختلاف إذا ثبت معنى الوصية إليهما وجعلاه حيث تجوز الوصية من الموصي على اتفاقهما أو اختلافهما

•

مسألة: وعن رجل أوصى برأس من رقيقه بعتقه وسماه أن يباع ويجعل ثمنه حيث يرى المسلمون هل يجوز ذلك قال نعم إذا كان له أقارب يجعل حيث شاءوا برأي ذى الرأي.

مسألة: وعن رجل أوصى لزوجته بثلث ماله علي أن تجعله في فداء أولاده من السلطان الجائر تؤديه في الخراج الذي يطالب به أولاده قلت هل يجوز لها الوصية على هذا المعنى، فلا يبين لي ثبوت هذا وقد مضى القول في مثله إن شاء الله قلت له وكذلك إن أوصى لها بثلث ماله يجعله حيث شاءت من التبعات التي يلزمها من قبل أولاد هل يجوز ذلك، فلا يبين لي ثبوت ذلك وقد مضى عندي القول في مثل هذا لأنه إما أن تكون الوصية لها لتبعاتها فلا وصية لوارث وأما أن تكون الوصية لأولاده فمثله لا وصية لوارث قلت له فإن أوصى لها بثلث ماله تجعله حيث شاءت من أبواب البر هل يجوز لها مالم تجعله على نفسها وتنتفع به في نفسها أم

311

١٤٬٦٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.