بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٣١٨

مسألة: وعن رجل أوصى لإبنه بمثل ما أعطى إبنه الآخر وبثلث ماله

الرجل قال يخرج الدين من رأس ماله ثم يأخذ الرجل ثلث بقية المال ثم للولد مثل ما أعطي أخاه. قال أبو سعيد هذه المسألة حسنة نادرة وذلك أن الدين من رأس المال والوصية من الثلث من بعد الدين قبل الولد والذي لولده إنما هو بعد الدين إنما هو بدل عما صار إلى أخيه على سبيل الوفاء في الميراث والمبهم ذلك

مسألة: فإن أوصى بأكثر من الثلث كانت وصيته باطلة ويثبت له من ذلك الثلث فإن أجاز الورثة ما زاد على الثلث. قال أصحابنا يجوز ذلك لمن أوصى له به.

مسألة: وقيل إذا أوصى الموصي بوصية كان ذلك من المبهم أو المضاف أو المفصول أو المودع أو المعلم فكل ذلك إنما يخرج بعد إنفاذ الدين من الثلث فلا يجاوز ذلك الثلث ولو كثرت الوصايا وقل المال وترجع الوصايا كلها إلى الثلث بعد الدين والإقرارات وجميع حقوق العباد وإذا أوصى الموصي بوصية من المفصول فقال قد أوصيت لفلان هذا بثلث مالي قبل الدين وقبل الحقوق فإن كان الدين والحقوق تأتي على المال ولا يفضل منه شيء بطلت الوصية على حال وإن بقي من المال شيء بعد الدين والحقوق فأنه يضرب للموصى له بثلث المال قبل الدين والحقوق في ثلث المال بعد الدين والحقوق بعد سائر الوصايا وتكون له وصيته مع الوصايا بالحصة من الثلث بعد الحقوق وذلك مثل أن لو أوصى بثلث ماله قبل الحقوق والدين ثم أقر بحقوق وديون أحاط ذلك بالمال فإنه تبطل الوصية فإن أحاطت الحقوق بثلثي المال وبقي الثلث وأوصى لرجل بماله مرسلاً فإذا كان هكذا فإنه يضرب لصاحب الثلث قبل الحقوق بثلاثة أسهم في ثلث المال ويضرب لصاحب ثلث المال المرسل بسهم في المال فتكون لهذا ثلاثة أسهم ولهذا سهم. وكذلك لو أوصى له بوصايا من جميع الوجوه فإنه يضرب لكل واحد من أصحاب الوصايا بحصته في ثلث المال من بعد الحقوق واعلم أن الإقرارات أولى من الوصايا والإقرار

ثلث

314

١٤٬٦٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.