بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والخمسون والستون

الجزء ٤٧ · صفحة ٣١٩

في المعلم أولى من الإقرار في المفصول ومقدم عليه والإقرار بالمفصول أولى من الإقرار بالمبهم ولو أقر لرجل بعبد ولآخر بماله ولآخر بألف درهم فوجد له ذلك العبد لا غيره بطل الإقرار بماله وبالألف ولو كان العبد يسوى ألف درهم.

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بثلث ماله لرجل فدفعه إليه ابن الميت ثم جاء آخر فزعم أن الوصية كانت له وأقام على ذلك البينة فقال إن كان الابن قد علم أن أباه إنما أوصى للذي دفع إليه ثم أقام الآخر البينة غرم للذي أقام البينة وإن دفع إلى الأول وهو لا يعلم أنها له فإنه يرجع عليه ويأخذها منه إن شاء الله

مسألة: قال هاشم قال موسى في رجل يوصي بثلث ماله في صحته إذا مات مدبره ثم يوصي عند الموت بالثلث لأقاربه إن ذلك جائز قال هاشم فأخبرت بذلك بشيراً فقال قال الحق قال وأخبرت بذلك سليمان فكره ذلك وقال إنما يجوز في التدبير لأن الرجل لو شاء نقض وصيته ولو أراد أن ينقض التدبير في الرقيق لم يكن له ذلك ومن غيره قال وقد قيل ذلك أن وصيته في الصحة ثابتة ولو أوصى بثلث ماله فإذا حضره الموت فأوصى جازت وصيته إلى ثلث ماله وقال من قال وصية الصحة ووصية المرض ثابتة وتكون في ثلث ماله جميع ذلك وقال من قال تجوز وصيته في الصحة وتكون وصية المرض في ثلث ماله من بعد وصية الصحة لأن ذلك مال قد جاز في الصحة بمنزلة الإقرار والوصية في الثلث من بعد الإقرار

•

مسألة: وعن رجل أوصى بثلث ماله فأعطى الوصي أهل الوصية الثلث وأمسك الثلثين للورثة لأنهم صغار وكبار غيب فهلكت حصة الورثة من يده هل للورثة أن يرجعوا على أهل الوصية فيأخذوا منهم ثلثي الوصية قال لا لأن قسمة الوصي جائزة عليهم قيل له فإن الوصي أعطى أهل الميراث الثلثين وأمسك الثلث لأهل الوصية لأنهم صغار وكبار غيب

315

١٤٬٦٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.