الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٢١الموصى له الثلث ثم صح ميراث من قريب له من قبل موته قلت هل يلحق في الثلث من هذا المال أم لا قال فإذا كانت هذه الوصية وقعت يوم وقعت وقد صار المال للموصى له ولو لم يعلم به فثلثه فهو للموصى له به ولا نعلم في ذلك اختلافاً وإن كان يوم أوصى لم يكن قد استحق شيئاً وإنما استحقه بعد الوصية فقد قال من قال إنما يكون له ثلث ماله من الذي كان يوم الوصية وقال من قال له ثلث ماله يوم مات والقول الآخر أحب إلي لأنه إنما تكون الوصية بثلث ماله لأن هذا ثلث ماله عرض عليه وصح إن شاء الله
مسألة: وعن رجل أوصي بثلث ماله لابن أخيه وقال مالي كذا وكذا كنت أعطيته فلاناً منذ حين وليسه لي فنازعه الورثة واستخرجوه أيدخل صاحب الثلث فيما استخرجوه قال لا شيء فيه لأنه قد حج عن الوصية وإنما يقسم ذلك الورثة بينهم
(1)
حجزه
مسألة: وعن رجل أوصى عند موته بعتق غلام ولفلان بمائة درهم والغلام يسوى ثلاثمائة درهم ولا مال له غيره قال للورثة الثلثان ويقسم الثلث بين العبد والموصى له به ينقص كل امريء بقدر حصته
مسألة: أحسب عن أبي علي وعن رجل يوصي بثلث ماله لرجل و بوصايا تدخل في الثلث فيقول الموصى له بالثلث أنا أرد على هؤلاء الذين أوصى لهم ودخلوا معي وأخذنا الثلث وافياً ويقول الورثة أصحاب الأصل بل نحن نرد عليهم ونأخذ مالنا وخذ أنت حصتك من الثلث من ترى أولى بذلك قال صاحب الأصل أولى بذلك
مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بثلث مال فدفعه إليه ابن الميت ثم جاء آخر فزعم أن الوصية كانت له وأقام علي ذلك البينة فقال إن كان الابن يعلم أن أباه إنما أوصى للذي دفع إليه ثم أقام الآخر البينة غرم للذي أقام البينة وإن كان دفع إليه وهو لا يعلم أنها له فإنه يرجع عليه
(1) نسخة غيره.
317