الجزء التاسع والخمسون والستون
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٢٩النصف الآخر وإذا أوصى الرجل لرج بسهم من ماله وله إبنان وامرأة وأب فله ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين سهما وإذا أوصى بسهم من ماله وله عشرة بنين وعشرة بنات فثلاثة أسهم من واحد أحد وثلاثين قال غيره هذا صحيح كله كما قال في المسألتين جميعاً إلا أنه وقع في الحساب فإنما يقع لهم من واحد وثلاثين سهماً وهذا يخرج ظاهر المسالة أنه يختلف به باب المضاف فهو سهم من واحد وثلاثين سهماً
مسألة: ذكر عن ابن مسعود فيمن أوصى لرجل بسهم من ماله فقال له السدس وبلغنا عن شريح إنه قال اجعلوا له سهماً كأحد سهام المال. قال غيره الذي معنا في هاتين المسألتين ترك ابنتين وابن ابن وزوجة وأوصى بسهم من ماله فالسهم من ماله هذا بأقل السهام فهو ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين سهماً لأن للإبنتين الثلثين ولابن الابن الثلث كملت الفريضة وللزوجة الثمن عالت الفريضة إلى سبعة وعشرين سهماً والسهم أقل السهام تبقى أربعة وعشرون سهماً وعلى هذا تصح والله أعلم معنى هذا القول وإذا كان له ابنتان وأب وزوجة خرجت الوصية أيضاً لأن الوصية مضافة إلى الفريضة أربعة وعشرين سهماً والوصية ثلاثة أسهم فخرجت على وجه المضاف لا على وجه المفرد. وأما المسألة الثانية فأقل السهام سهم من ثلاثين سهماً فكذلك في هذه المسألة فإن أعطينا البنتين سهامهم كاملة وردنا على السهام الوصية كان السهم سهماً من واحد وثلاثين سهماً وللبنين لكل واحد منهم سهم وللبنات كل واحدة منهن سهم والوصية سهم لأنهم سهم من سهام الفريضة وهو أقل السهام وهذا هو أبين القولين ولا ينظر عدل ما قال في هذا والله أعلم بصوابه فإن أعطى السهم الموصى به سهم من واحد وثلاثين سهماً جاز ذلك وإن أعطى سهماً من ثلاثين سهماً جاز ذلك وقسم الباقي على البنين والبنات وإن ترك ابنتين وأبا وزوجة عالت الفريضة من أربعة وعشرين سهماً فالثمن ثلاثة وهو أقل السهام وهو الوصية ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين سهماً وهذا قول وإن شئت جعلت الوصية زيادة إلى الفريضة فذلك سبعة وعشرون سهماً فالوصية من ذلك ثلاثة أسهم
هو معنا
325