بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢

الباب الخامس الوصية للسبيل

مسألة: وإن أوصى للسبيل فقال من قال إن ذلك ليس بشيء لأن السبيل هو الطريق وقال من قال إن ذلك يكون بمنزله الصافية وقال من قال إن ذلك يكون للفقراء والأغنياء من المسلمين والمسافرين ومن أخذ منهم كان له ذلك والله أعلم

وعمن من أوصى بشئ من ماله في صحته أو في مرضه للسبيل ثم رجع فأمر بذلك المال أن يباع ويفرق على الفقراء ولم يقل أنه قد نقض تلك الوصية وإنما هو أمر

•

قلت هل يجوز ذلك؟ قلت وإن قال أنه نقضها هل يجوز له ذلك على أحد هذين القولين كان منه؟ فعلى ما وصفت فإن أوصى به للسبيل فقد وجدنا في بعض جوابات الشيخ أبي الحواري رحمه الله أنه قال فلا يعرف ما السبيل ووجدنا عنه في موضوع آخر

•

وقد سئل في السبيل في الوصية فقال على حسب لفظه أنه بمنزلة الصافية للغني والفقير كأنه لمن احتاج إليه فعلى ماعرفنا على هذا السبيل أن له فيه الرجعة

وإن جعله للفقراء جاز ذلك وإن تركه على ما أوصي به جاز ذلك وأما رجوعه فيه ليعود في ملكه بعد أن جعله يريد بذلك سبيلا من أبواب التوجيه إلى الله فلا نحب له ذلك

قال غيره الوصية له الرجعة فيها كانت في الصحة أو في

المرض ولا نعلم في ذلك اختلافا

•

قلت فإن تركه على وارثه ولم يأمر أن يباع ويفرق قلت هل ذلك

١٤٬٦٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.