الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ١٣كله سواء؟ فإن تركه على ما أوصي به للسبيل وهو يخرج من ثلث مال الموصي. وكانت الوصية في المرض فلا يجب للوارث أن يتعرض به إلا أن يأكل منه على سبيل الحاجة إليه من جهة من يأكله على حسب السبيل
ماله
وقد وجدنا عن الشيخ أبي الحواري رحمه الله إن أراد الورثة أخذها على هذا لم يحل بينهم وبين الذين يبيعونها " منهم ونقول نحن وإن كان جعل ذلك للسبيل في صحته ولو لم يخرج من ثلث بعد موته فلا نحب أن يرد الورثة ذلك في ملكهم ويدعونه على ما وجهه صاحب المال إذا كان ذلك في صحته ولا ينبغي لهم ذلك وإنما القول الأول على ما شرحنا لك مما وجدنا عن الشيخ أبي الحواري إنما ذلك في الوصية عند الموت والله أعلم بالصواب
•
ومن غيره قال وقد جاء الأثر الذي لا نعلم فيه اختلافا أن الموصي له أن يرجع عن وصيته ويزيد فيها وينقص إذا كانت على سبيل الوصية كانت في الصحة أو في المرض فإذا سمي بها وصية كانت في أبواب البر ولأحد من الناس فقيرا كان أو غنياً أن له ذلك ورجعته رجعة فإذا كانت وصية فله الرجعة فيها إن رجع في المرض أو في الصحة فإذا لم يرجع في وصيته في مرضه أو في صحته حتى مات ثبت ذلك من ثلث ماله مالم يوص بباطل وليس للورثة تبديل وصيته ولا نقضها إلا فيما لهم فيه النقض ولا يثبت من الوصايا.
الرجعة في رجع بنفسه
وأما إن كان جعل ذلك في صحته وجعل شيئا من ماله في الفقراء أو السبيل أو شئ من البر ثم أراد الرجعة في ذلك في مرضه أو صحته فقد قال من قال أن له في ذلك الرجعة لأن ذلك منه على وجه العطية والعطية لا تكون إلا لمحرز ولا تثبت إلا بإحراز فله الرجعة فإن لم يرجع في ذلك حتى مات ثبت ذلك من رأس ماله
(1) في نسخة يمنعونها
•