بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٥٥

مسألة: عن أبي الحسن رحمه الله قلت له وكذلك يعطي فقراء أقاربه من سائر الوصايا التي يدخل فيها الفقراء إلا في الوصية التي قد أوصى بها للفقراء ولأقاربه المقرونين فيها جميعا؟

قال: نعم. قال غيره وذلك عندي مثل أن يقول قد أوصيت للفقراء ولأقاربي بكذا وكذا وما أشبه ذلك. وعنه قلت له وكذلك يعطي من كفاراته وزكاته التي وجبت عليه في الحياة ولم يكن له هو أن يعطيها إياه إذا كان هو ممن يلزمه عوله في الحياة ثم أوصى بها ومات ويجوز أن يعطى من ذلك وكان ذلك بعد موته؟ قال نعم إذا لم يكونوا ورثة

فإن قيل لهم أن يأخذوا من الكفارات والزكاة ووصيته للفقراء. قال فلا يجوز أن يأخذ من وصية وارثه فقيراً كان أو غنياً بما أوصى به للفقراء ولا من زكاته ولا من أيمانه قال وإذا أوصى الميت بوصايا من حج أو كفارات أو زكاة أو سائر الوصايا فاتت الوصايا على المال كله كان للفقراء لعله للورثة ثلثا تلك الوصايا فقراء كانوا أو أغنياء وإنما أخذوا ذلك باستحقاق ولم يأخذوه لأنهم دخلوا في الوصية. وقال كل من استحق الميراث لم يجز له شيء من الوصية ولو كان فقيراً إلا على ما وصفنا أنه إلا لم تثبت الوصية قد دخل فيها من وجه ذلك.

مسألة: قال المضيف وجدت فيمن أوصى بشيء من ماله للفقراء أنه يجوز لوارث وارثه أن يأخذ والله أعلم. قال أبو سعيد وقد قال من قال إنهم يأخذون من سهم الفقراء مما أوصى لهم وللفقراء من الوصية إذا كانوا فقراء لموضع فقرهم ولا يحرمنهم وصيتهم التي استحقوها بالقرابة ما يجوز لهم بالفقر لأن الفقراء يدخلون فيما لا يجوز للفقراء بفقرهم.

وقال من قال لا يدخلون في ذلك ولا فيما أوصى به للفقراء

01

١٤٬٧١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.