بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٥٧

فإنها للأقربين خاصة ولا شيء للوارث

قال غيره وقد قيل إذا لم يرث الورثة شيئاً وأتم الغرماء وصية الهالك وإنما جعلوا ذلك لأقربيه فإذا كانوا من الأقرباء أخذوا لأنهم ليس بورثة

وقد قيل إذا أتموا الوصية كان للورثة الثلثان لأن الوصية لا تعدو ذلك وحفظ أبو عبد الله وأبر زياد وغيرهما من ثقات المسلمين أن الرجل إذا هلك ولم يترك مالا إلا مالا يبلغه وفاء دينه لزوجته فأوصى بوصية الأقربين فأجازتها الزوجة فطلبها الأقربون والورثة فهي للأقربين من دخل منهم فيها

ومن غيره قال وقال من قال لا يدخلون الورثة في وصية لأنه لا وصية لوارث فلا يدخل وارث في وصية في وجه من الوجوه إلا أن يستحق ذلك بميراث لأن الوصايا تخرج من الثلث من بعد الدين فقد

اختلف في هذا

فقال من قال إنه إذا أتمت ذلك الزوجة دخل الورثة في الوصية بالثلثين. وكان للأقارب الثلث. وقال من قال لايدخلون في الوصية بشيء وإنما ذلك للأقارب

وقال من قال إذا أتمت المرأة وصية الموصي وأمضت وصيته دخلوا في ذلك بثلثي الوصية لأنه لا تكون وصية إلا من الثلث وإن هي تركت ذلك من حقها للأقارب فلا يدخل الورثة في ذلك بشيء لأنها إنما هي تركت مالها لهم فإذا لم يسم بأنها قد أتمت وصية الهالك وإنما سمت ذلك للأقارب فإنما ذلك مالها ولا حجة للورثة في

مال الزوجة

مسألة: وعن أبي الحواري وعن رجل قال عند موته علي لفلان

53

١٤٬٧٢١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.