بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٦٤

قال: ليس لهم أن يبيعوا من ماله شيئاً ولا عليهم أن ينفذوا ما أقر به أو أوصى به حتى يقول أنه قد جعل فلان بن فلان وصيه في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه، ويقبل الوصي ذلك

فعلى الوصي إنفاذ ما أوصى به المريض أو أقر به وأما قوله علي لفلان كذا وكذا درهماً وأعطوا فلاناً كذا وكذا أو بيعوا من مالي كذا وكذا شيئا يسمى به من مال المريض فليس لمن حضره أن ينفذ ما أوصى به المريض له من ذلك أو أقر به أو أمر ببيعه إذا لم يجعله وصياً في ذلك وليس له على هذا اللفظ إنفاذ ما أقر به المريض من ذلك فإن فعل أحد فهو ضامن لما أتلف من مال المريض.

مسألة: وفي رجل أراد أن يحسن إلى زوجته إذ تركت له حقها، فلم يجب أن يعطيها شيئا من ماله في حياته، وأراد أن يكافئها بإحسانها إليه بشيء يكون لها إن مات قبلها أو خشي الإثم من قبل الوارث إن أراد أن يحتال حيلة في صحة بدنه وبحيلة يكون لها بعد وفاته إن حدث به حدث الموت قبلها

•

قلت: هل يجوز من ذلك شيء؟ وكيف يكون ذلك حتى لا يكون لها في حياته ويكون لها بعد وفاته بطيب من نفسها ولا يذهب ماله ولا يأثم من قبل وارثه في ذلك إن عرف ذلك أو وجد إليه سبيلا فمكافأة الأيادي على الإحسان مع براءة النيات من الحيف مما يرجى فيه الثواب.

وأما الوجه في ثبوت ذلك بعد الموت ولا يكون في الحياة، فمنه إن أشهد أنه متى حدث به حدث موت أو متى مامات أو إن مات أو إذا مات، فموضع كذا وكذا من ماله لزوجته إذا قال هذا ففيه اختلاف: بعض يقول أنه يخرج مخرج الوصية ولا يثبت للزوجة وبعض يقول إنه يقوم مقام الإقرار ويثبت للزوجة

1.

١٤٬٧٢٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.