بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٧٢

الباب الثاني والعشرون في الوصية والإقرار والعطية للعبد من سيده وغير سيده وما أشبه ذلك

في رجل أوصى لأم ولده بوصية. قال: لا يثبت إلا أن يقول بعد موتي لها كذا وكذا فإن عتقت بولدها ثبتت لها الوصية.

مسألة: وجاء الأثر بالاختلاف في الوصية للعبد، فقال من قال: هي للعبد ولا يسع المولا أخذها هذا قول منير -رحمه الله- فيما يوجد. وقال من قال: يدفع إلى العبد وإن شاء السيد أن يأخذها فله ذلك، هذا قول هاشم فيما يوجد. وقال من قال: إنها للسيد لأن مال العبد لسيده، وقال من قال: يوقف إلى أن يعتق العبد أو يشتري بها، وكذلك الإقرار له والهبة مثل الوصية.

مسألة: وسألته والوضاح عن العبد يوصي له بوصية فقال قال: منير هي للعبد ولا يسع المولي أخذها. وقال هاشم: وأنا أقول تدفع إلى العبد وإن شاء السيد أن يأخذها فله ذلك. ومن غيره قال: وقد قيل أنها للسيد لأن مال العبد لسيده، وقال من قال: توقف للعبد إلى أن يعتق أو يشتري بها. وكذلك ما أقر له به أو وهب له أو أوصى له به فيه اختلاف

•

مسألة: وسألته عن رجل أوصى لأخيه وهو مملوك بثلث ماله قال: يشتري به العبد إذا كان يبلغ ثمنه. قلت له: فإن لم يبلغ ثمنه قال: يتربص به حتى يموت فيعتق فيعطى. وإن مات العبد عتق به بعض أقاربه وإن كان شيئا يسيرا دفع إليه لعله أراد دفع إليه وإن كان كثيرا عتق. قال أبو عبد الله: هذه الوصية إلى مولاه

مسألة: وقال من قال: إن قدر الله لعبد رزقا من وصية أو غيرها فما كان له فهو لمولاه، وقال من قال: لا تدفع إلى المولي

68

١٤٬٧٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.