بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٧٤

بما بقي من قيمته يكون دينا عليه للورثة

وقلت: إنها أشهدت بنخلة من خيار مالها. قلت فما يثبت من ذلك؟ فإن كانت أشهدت له بالنخلة من مالها إقراراً من بعد العتق ثبت ذلك له، وإن كان قبل العتق أقرت له بذلك بطل الإقرار، وإن كانت أوصت له بتلك النخلة بعد العتق، فذلك كله من ثلث المال فهو جائز، ويكون له من الثلث بالحصة ما تحاصص النخلة بقيمتها من جملة ثلث المال مع حصته هو من ثلث المال، فيعطي حصته هو من النخلة النخلة في من ثلث المال، وهو بالخيار إن شاء فدا حصته من النخلة بما يلزمه في رقبته وأخذ النخلة، وإن شاء سلم حصته من

النخلة إلى الورثة

فإن كانت أوصت له بالنخلة قبل العتق ثم أعتقته بعد ذلك ففيه قولان: أحدهما أن الوصية باطلة لأن الوصية وقعت في غير موضعهما، وقولنا: أن الوصية جائزة لأن الوصايا لا تقع إلا بعد الموت وقد حضر الموت وهو ممن يجوز له الوصية، وكل ذلك معنا جائز فإذا ثبتت الوصية فقد مضى القول في ذلك بالمحاصصة، وإن كانت هبة أو عطية فذلك باطل في المرض كان قبل العتق أو بعد

العتق.

مسألة: من منثورة الشيخ أبي محمد: في رجل أوصى لعبد رجل أجنبي بشيء من ماله هل يثبت ذلك؟ قال: ثابت. قلت: لِمَ يثبت والعبد لا يملك؟ قال: هذا إنما هو راجع إلى السيد في الحقيقة، والدليل على ذلك قول الله -تبارك وتعالى: ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون". وذلك إن البيوت لا تملك وإنما قال الله لجعلنا لهم لأنهم هم المالكون في الحقيقة لأن البيوت لا تملك على الحقيقة، فالخطاب راجع إليهم فصح هذا ما قلت وإن وصية العبد

V.

١٤٬٧٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.