الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٧٦منه
قلت: هل يكون لهذه المدبرة وصية من سيدها أو إقرار منه بعد موته. فعلى ما وصفت، فإن كانت تعتق بعد موته وتستحق الوصية مع عتقها، فذلك جائز من ثلث ماله إن كانت وصية وإن كان إقراراً لها بحق استحقته من إقراره بعد عتقها أو وصية من غير عتقها ثم بما جنى عليها من ضرب أو غيره مما ألزم نفسه الخلاص إليها، مما لا يسعه فيها، فذلك جائز مع عتقها أو قبل عتقها والله أعلم بالصواب. قال غيره في هذه المسألة نظر
•
مسألة: وسألته عن رجل قال: إذا مت فغلامي حر وله من مالي الثلث وللمملوك ولد هل يرثون شيئاً إذا فقدوا المولى والمملوك؟ قال: إن كان لهم بينة أن المملوك مات بعد مولاه وإلا فلا وصية، وبه يقول أبو معاوية: قال أبو معاوية: وكذلك إن غرقا أو هدما فإني أبطل الوصية إلا أن يعلم أن السيد مات قبل العبد
•
ومن غيره قال: وقد قيل أنه يقام من حال أنه قيل مات قبل السيد فليس له وصية، ومن حال أنه مات بعد السيد فتكون له
الوصية، فيكون له على هذا الوجه السدس وهو نصف الوصية وذلك بمنزلة الميراث في الغرقاء والهدماء ونحوه وذلك يوجد في جوابات أبي الحواري -رحمه الله-.
،
مسألة: ومن غيره قال: وقد قيل في الوصية للعبد من سيده باختلاف فقال من قال: لا يجوز له الوصية لأنه عبد وارثه ولا وصية لوارث ولا لعبد وارث، وقال من قال: تجوز له الوصية. وقال من قال لا تجوز له الوصية إلا أن يوصي له بشيء من رقبته أو من نفسه لأنه يكون ذلك بمنزلة العتق، وقال من قال: يجوز له الوصية إذا أوصى له بربع ماله أو ثلث ماله أو بجزء من ماله لأنه يدخل هو في الوصية لنفسه ويكون كأنه أوصى له بشيء من رقبته
•
مسألة: وإذا أوصى الرجل لعبده بدراهم مسماة أو شيء من
72