بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٧٧

يوصي

ماله مسمى فإنه لا يجوز، من قبل أنه عبده ماله فلا يجوز أن له بشئ من رقبته، فإن أوصى له بشئ من رقبته بنصف أو ثلث أو نحو ذلك عتق ذلك المسمى من رقبته ويسعى في الفضل إن لم يترك الهالك مالاً غيره وقال لعبده أو خادمه ثلثك حر وهو يخرج من

الثلث فهو حر

كله

وكذلك حدثنا محبوب عن أبي أيوب وكذلك لو أوصى له برقبته كلها عتق من الثلث، وكذلك لو وهب له رقبته كلها عتق من الثلث فإذا كان في مرضه ولو أوصى له بثلث ماله بعد ذلك فإن ذلك جائز لأنه قد أوصى له من رقبته بشئ فعتق ثلثه، فإن استكمل الثلث فلا شئ له غير ذلك. وإن بقى من الثلث شئ أكمل الثلث، وإن بقى عليه شئ سعى فيه يقاصصه بما يصيبه من الثلث بعد رقبته

•

مسألة: وعن رجل أوصى بثلث ماله لأخيه وهو عبد قال: يشتري أخوه المملوك إن كان الثلث يبلغ ثمنه. قلت له: فإن لم يبلغ ثمنه قال: يتربص به حتى يموت أو يعتق فيعطي، فإن مات العبد أعتق به بعض أقاربه وإن كان شيئاً يسيراً دفع إليه. وإن كان كثيراً أعتق وأعطى البقية

مسألة: وعن رجل جاءته الوفاة وله عبيد ولأحد العبيد مال اكتسبه في حياة سيده، فلما أن جاءت السيد الوفاة قال غلمانه هؤلاء أحرارا وغلامه هذا حر وماله له، قلت: أيجوز لهذا العبد ما اكتسبه إذا بدا بالتحرير؟ ثم قال: ماله له

•

فعلى ما وصفت فإن كان هذا المال ظاهراً للعبد فهو للعبد ويكون وصية في الثلث ثلث مال الهالك. وإن كان باطناً ولم يسم بالمال فلا يكون هذا بشيء عندي حتى يسمى كذا وكذا له فيكون قد أقر له بشيء من ماله أو يقول وما اكتسبه من ماله فهو له فهذا يجوز ويكون إقراراً إذا حد له حداً ووصفه بهذه الصفة والله أعلم. لأن

73

١٤٬٧٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.