الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٧٩الباب الثالث والعشرون الوصية للفقراء
ومن جواب أبي الحواري وعن رجل أوصى بمائة درهم لفقرائه تقسم لفقراء أقاربه وغيرهم وغيره من الفقراء أو لفقراء أقاربه. فعلى ما وصفت فهذه الدراهم تقسم على فقراء أقاربه ممن تناله الوصية تقسم هذه الوصية على الفقراء من أقاربه وأغنيائهم، فإذا وصلت إلى الفقراء من أقربيه وعرف رجع نصيب الأغنياء إلى فقرائه، وإن كانت الدراهم تصل إلى الأغنياء ولا تصل إلى فقراء أقربيه كان للأغنياء من أقربيه الثلثان ولفقراء أقربيه الثلث، ولو كان فقيراً من أقربيه مع الأغنياء لكانت الوصية كلها لذلك الفقير وحده فافهم هذا
الوجه
مسألة: معروض على أبي المؤثر وعن رجل أوصى بثلث ماله لفقراء أقربيه، هل يدخل معهم الأغنياء بشيء؟ فإنا نقول أنهم لا يدخلون معهم بشيء
قال أبو المؤثر: إذا كان فقراء أقربيه إذا حسب ثلث ماله على
"
أقربيه جميعا نالتهم الوصية، فليس للأغنياء شئ وهو للفقراء كله وإن كانت لاتنالهم الوصية فلهم ثلث الثلث، ويعطى الأغنياء الثلثان إن كان الأغنياء أقرب، فإن لم يكن الأغنياء أقرب فليس لهم شيء. قلت: فإن نالت واحداً من الفقراء. قال: إذا نالت واحداً من الفقراء كانت له ثلثي الوصية والثلث للفقراء وليس للأغنياء شيء.
ومن غيره قال: وقد قيل أنه إذا نالت واحداً من الفقراء كانت له الوصية كلها. قلت: أرأيت إن أوصى لرجل من أقربيه ولم يوص للباقين بشيء هل يدخل الباقون من الأقربين عليه بشيء؟ فما نرى لهم ذلك وفيه اختلاف: قال أبو المؤثر: تحسب هذه الوصية على الأقربين، فإن ناله شئ منها جازت له الوصية كلها، وإن لم ينله
Vo