بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٨٠

منها شئ أعطى الثلث والثلثان للأقربين. ومن غيره ينظر فيها

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى حفص وعن رجل أوصى للفقراء بدراهم أو لفقراء أقربيه وقد يصل الغريب وهو فقير محتاج يحضر القسمة، هل يعطى من تلك الدراهم شيئاً سمى بها لفقراء القرية أو للفقراء؟ فإن كان سمى بها لفقراء أقربيه فهي لهم خاصة، ولا أرى أن يعطي منها الغريب ولا من ليسه من فقرائه شيئاً، وإن كان إنما أوصى بها للفقراء مرسلاً. فلا أرى بأساً أن يواسي منها الفقير الغريب إذا حضر قسمتها على قدر ما يراه المتولي لذلك على الاجتهاد في العدل

مسألة: ومما يوجد عن الأشياخ وعن رجل أوصى لأقربيه بدراهم وأوصى لفقراء أقربيه بدراهم، فلم يكن في أقربيه فقراء إلا من قد نالته له الوصية، هل يعطي فقراء البلد؟ قال: يرد في

أقربيه.

ومن غيره قال: وقد قيل أنه تثبت لهم الوصية لفقراء أقربيه ويكون لهم الخيار إن شاءوا دخلوا في وصية الأقربين وردوا سهامهم في جملة الوصية. وإن شاءوا أخذوا سهمهم ويقسم عليهم على عددهم لا على سبيل قسمة الأقارب ولا يدخلون في وصية الأقارب

وقال من قال: لهم ما أوصى لهم به ولهم سهمهم من وصية الأقارب، وقال من قال: ليس لهم إلا ما أوصى لهم به ويثبت ذلك لهم، وقيل: أنه يرد في وصية الأقارب ويأخذون سهامهم من وصية الأقارب.

مسألة: وسألت عن الذي يوصي بدراهم لفقراء أقربيه هي لهم على الرؤوس أو تقسم كما تقسم الوصية الأقرب فالأقرب. فعلى ما وصفت فهذه تقسم على الأقرب فالأقرب من فقراء أقربيه إذا نالتهم

76

١٤٬٧٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.