بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٨٣

محدودة ولا يعطي غيرهم، وليس له أن يفضل بعضهم على بعضهم ويعطي الذين يتمون الصلاة من الفقراء في تلك القرية كانوا في القرية أو في غير القرية، وإذا كانوا يتمون الصلاة في القرية كان لهم في الوصية سهم. وإذا أوصى للفقراء من أهل قرية كذا أو كذا كانت الوصية لفقراء أهل القرية المعروفة بها، وليس للسكان فيها شيء من الوصية ولو أتموا الصلاة. وقال: فقراء القرية غير فقراء أهل القرية.

وأما إذا أوصى أن يفرق عنه في قرية كذا وكذا على الفقراء فقراء القرية وصية منه بذلك فهذا يفرق عنه في تلك القرية على فقراء القرية ممن يتم وممن لا يتم ولا نعلم في ذلك اختلافا

وكذلك إن قال: يفرق عنه في بلد كذا وكذا على الفقراء لم يجز التفرقة إلا في ذلك البلد على الفقراء من أهل البلد في ذلك أو في غير ذلك البلد إذا كانوا من ذلك البلد ويتمون فيها الصلاة

وكذلك إن أوصى أن يفرق عنه على فقراء ذلك البلد جاز ذلك أن يفرق عنه في غيره على فقراء أهل ذلك البلد، لأنه إنما أوصى أن يفرق عنه على الفقراء، ولم يوص أن يفرق عنه في الموضع والله

أعلم.

مسألة: وعن رجل أوصى لفقراء قرية بشيء هل يفضل بعضهم على بعض أم يعطون بالحصص؟ فأقول: بل يفضل أهل الفضل منهم في دينهم مثل الشيخ الكبير والأرملة الضعيفة والمتعفف في بيته فهؤلاء يفضلون على غيرهم

مسألة: وعن رجل أوصى للفقراء بوصية فدفعها الوصي إلى فقير واحد أو فقيرين. هل عليه غرم؟ فإذا كان المدفوع إليه أهلاً لما

دفع إليه ولم يرد بذلك محاباة ولا إيثاراً فلا غرم عليه إن شاء الله

•

79

١٤٬٧٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.