الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٨٩على غيره وكذلك لا يدخل على الفقراء فيما أوصى لهم به ولو كانت
أموالاً كثيرة.
وبهذا كان يقول محمد بن محبوب
•
وقال بعض الفقهاء إذا أوصى لبعض الفقراء بوصية وأوصي لقرابته بشيء يسير أو أوصي لواحد منهم دون سائرهم أن القرابة بالخيار إن شاؤا جمعوا ما أوصي لهم به إلى ما أوصى به للفقراء ثم أخذوا ثلثي ذلك
•
وقال بعض الفقهاء إذا أوصى الميت لواحد من قرابته بوصية أفرده بها وأوصي لسائر الأقربين بوصية فليس لصاحب الوصية المنفردة أن يدخل على سائر القرابة بشيء لأنه قد أفرده بوصية ووصل الرحم فيه بها والقول الآخر يجعلة مخيراً إن شاء صرف حصته إلى حصتهم وشاركهم ثم أخذ معهم بحق القرابة كما
يستحقونه
مالك
ووجدت
يوصي
أنا في بعض الرقاع التي كنت أقيد فيها عن الشيخ أبي رضي الله عنه من أجوبته في الرجل يوصي للفقراء ولا للأقربين إن الأقربين لا سبيل لهم على الفقراء فيما أوصى لهم الميت ولم يذكر أنه قوله هو أو حكاه عن غيره من الفقهاء. ولا أعلم أني سألته عن قول من هو من الفقهاء.
وهذا القول يدل على أنه قول من قال إن الوصية إذن من الله وتأديب وليس بفرض على العباد وإذا كان هذا الأمر عند هؤلاء على ما ذكرنا جاز أن يخرجوا هذه القربة إلى من شاؤا من قريب أو غيره. وقالوا إن تارك الوصية للأقربين عاص لربه إذا تعمد لذلك وإذا كان عاصياً بفعله لم يكن لقرابته مع الفقراء في وصيتهم شيء وإلا فلا معنى للخبر
??