بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٩٢

ومن غيره فإن لم تنله الوصية على هذا وجب للأقارب ثلثا المائة

وثلثا العشرة وثبتت لذلك الذي من الأقارب وللفقراء ما أوصى لهم به وإنما تقسم على الأقارب ثلثي المائة والعشرة ماهو وكان للفقراء ثلث المال وللرجل الذي من الأقارب ثلث العشرة محكوم به للأقارب على كل حال إن لم يكن هذا الذي من الأقارب تناله الوصية فإذا نالته الوصية على هذا كان من الأقارب وثلث للفقراء ما أوصى لهم به وثبت له هو ما أوصى له به. وإن لم تنله الوصية كان لأقارب الموصي ثلثا المائة وثلثا العشرة.

قال غيره وقد قيل تقسم جملة المائة والعشرة وقال من قال تقسم ثلثا ذلك. وقال من قال تقسم العشرة فإن نال ماقسم الذي أوصى له بالعشرة من ذلك شيء من قسمة الأقارب كان من الأقارب وثبت له ما أوصى له به وثبت للفقراء المائة

•

مسألة: مما معنا أنه معروض على أبي عبد الله وأبي الحواري سماع أبي صفرة وقال إن كان أقاربه أغنياء لا فاقة بهم فليجعل إن شاء النصف والثلث للفقراء وما أحب أن يجعله كله للفقراء ليس

لأقاربه شيء.

وقال إن كان أقاربه فقراء فليجعله كله لهم وهو أعجب إلي ولا يجعل للفقراء منه شيئا فإن فعل ولم يكن به بأس وإن كان أقاربه أغنياء وفقراء فلا يؤثرون الفقراء على الأغنياء ولكن ليفضل الأقرب

فالأقرب

وقال أبو عبد الله إذا وقف أرضا على قرابته فالأغنياء فيها والفقراء سواء ويفضل الأقرب على قدر قرابتهم منه

وقال غيره الفقراء أحق بها من الغني فإذا كانوا في الحاجة سواء فضل الأقرب فالأقرب فأما الأغنياء منهم فلا أرى لهم شيئا

88

١٤٬٧٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.