بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٠٢

مسألة: وإذا أوصى لأحد من أرحامه أو من قرابته بشيء خاصة. وكان ممن تناله الوصية وأوصى لغيرهم بشيء وذلك أنه يجمع ما أوصى به للأقربين وللأجنبي فينظر فإن نال هذا الأقربي من هذه الوصية لو كان للأقربين هذه الوصية كان له ما أوصي له به خاصة وكان للأجنبين ما أوصي لهم به ولا يدخل الأقربون على أحد ولا على الذي أوصى له بذلك

وإن كانت لا تناله الوصية وهو هذا الأقربي كان للأقربين من ذلك الثلثان وللأجنبين الثلث ويلحق أقربوه الذين تنالهم الوصية الأقربي الذي لم تنله الوصية بثلثي ما أوصي له به

جميع

ومن غيره قال نعم وتفسير ذلك أن ينظر ثلثا الوصية التي يدخل فيها الأقربون مع وصية هذا الأقربي ثم يقسم الثلثان على أقربيه على قسم وصية الأقارب فإن نالت هذا القريب الذي أوصى له به بهذه الوصية من الثلثين على قسمة الأقارب شيء فهو من الأقارب فقد تخلصت الوصايا من مشاركة الأقارب لهم في وصاياهم ولو كان لذلك الذي أوصى به من تلك القسمة دائق ونصف فإن كان أقل من دائق ونصف فليس تلك بوصية ويدخل الأقربون على الوصايا وإن كان دائق ونصف وما عدا فقد سلم الوصايا من مشاركة الأقربين وكان له ما أوصى له به وكان من الأقارب وإن لم تنله الوصية أو ناله أقل من دائق ونصف فليس ذلك بشيء ويجمع جميع ذلك ويكون للأقارب ثلثا جميع الوصية ويدخلون على ذلك الذي أوصى له بثلثي ما أوصى له به ويكون له الثلث إلا أنه إن دخل معهم فناله أقل من دائق ونصف من جملة الوصية ثبت له ما أوصى له به وشاركوا سائر الأقارب بثلثي ما أوصى لهم به وكان لهذا الخيار إن شاء دخل معهم بحصته من وصية الأقارب وإن شاء أخذ حصته ولم يدخل معهم وذلك إذا وقع له من الوصية دائق إلى مافوق ذلك فإن وقع له من جملة الوصية أقل من دائق فليس من الأقارب لأنه أقل ما قيل تقسم الوصية وتقطع عليه إلى دانق ولا تقطع إلى أقل من دائق

98

١٤٬٧٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.