بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٠٧

الباب الثامن والعشرون

في وصية الأقربين أنها فرض أو غير فرض

ومن جامع أبي محمد: واختلفوا في وصية الأقربين فقال بعضهم إنها فريضة بنص القرآن. لقوله الله تعالى عز وجل إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين. فهذا الأمر من الله عز وجل يوجب الفرض إلا أن يقوم دليل بأنه غير فرض نسخ من ذلك الوصية للوالدين ولما سمى فرض ميراثهما في سورة النساء. وقول النبي عليه السلام لا وصية لوارث. فبقى فرض وصية الأقربين لم ينسخها بشيء.

الله

وروى عن عبد الله ابن عباس أنه كان يقول وصية الأقربين فريضة وقال آخرون الوصية للأقربين ليس بفرض وإن ذلك إذن من الله لعباده وأنه رغبهم في الفضل بذلك وطلب القربة إليه في قرابتهم لما عظم الله جل ذكره من حق القرابة وواجبه عليهم من بعضهم لبعض لقول الله جل ذكره واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام عني بذلك والله أعلم أي اتقوا الله الذي يسأل بعضهم بعضا به واتقوا الله في حق الأرحام.

واحتجوا أيضا بما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال بلوا أرحامكم ولو بالسلام. قالوا لمن ترك الوصية للأقربين ناسيا فلا إثم عليه. ومن تعمد لتركها قلة مبالاة بأدب الله تبارك

وتعالى ورغب عمارغبه الله فيه كان أثما بذلك

•

103

١٤٬٧٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.