بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١١٤

الباب الحادث والثلاثون فيمن يجب عليه أن يوصي للأقربين

وقال الله تبارك وتعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين". فنسخ وصية الوالدين بما فرض لهما من الميراث وبقيت الوصية للأقربين على من ترك خيرا

•

فقيل عن ابن عباس من كان له فضل مال ولم يوص لقرابته الذين لا يرثونه فقد ختم عمله بمعصية وضيع من فرائض الله حقا عليه إن كان من المتقين إلا أن يكون سبب عذر

وقال من قال ان ترك ستمائة درهم أو قيمتها فهو خير يوجب للأقربين وقال من قال أربعمائة درهم

يوصي

ومن غيره وقال هاشم مائتي درهم خير وقال من قال ألف درهم ويوجد في الآثار أنه إن لم يكن معه إلا خمسة دوانيق فهو خير ويوص ولعل ذلك قاسوا على الغنيمة لأن أقل ما يكون قسم الغنيمة من خمسة دوانيق والله أعلم.

قال أبو سعيد فيما يوجد عنه وقال من قال إذا ترك أربعمائة درهم أو قيمتها فهو خير ولا أعلم أنه قيل بأكثر من ألف درهم أو قيمتها ولا أقل من خمسة دوانيق أو قيمتها

ثم اختلفوا في ذلك فقال من قال إنما تلزمه الوصية عند كل قائل بعد الخادم والمنزل. وقال من قال بالخادم والمنزل فإن لم يكن له خادم ولا منزل فلا ولا أعلم اختلافا إلا أن عليه الوصية فيما ترك من الخير ولا يترك قيمة الخادم والمنزل مثل مالو كان له خادم ومنزل والله أعلم.

11.

١٤٬٧٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.