الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ١١٥مسألة: وقال قد اختلف فيمن يلزمه أن يوصي للأقربين عند الموت فكان يقال أقل ما تجب فيه الوصية إذا ترك الرجل أربعمائة درهم وأما سكن يسكنه ليس فيه فضل أو خادم يخدمه. وليس له فيه فضل غيرهما فليس عليه في ذلك شيء وأما إذا كانت أرض تزرع وفيها شجر أو نخل فإني أحب أن يوصي من غلتها وإن قل.
مسألة: من الحاشية قوله تعالى إن ترك خيرا الوصية الخير مختلف فيه فقال بعضهم من ترك مائتي درهم وقال بعض أربعمائة درهم ومنهم من قال ستمائة درهم وقال قوم ألف وقال أبو المؤثر والذي به أربعمائة درهم سئل جابر بن زيد عمن توفى وترك أربعمائة درهم فأقل لا أراه ترك خيرا إنما الخير الذي ذكره الله ستمائة درهم فما فوق ذلك رجع إلى الكتاب
أخذنا
مسألة: من جواب أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله وسألت عن قول الله عز وجل كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين. فاعلم أن الخير قد اختلف فيه فمنهم من قال إن الخير ألف درهم ومنم من قال أن الخير أقل من ذلك
•
•
ولا شك أن من ترك مالا مما يجمع الفقهاء بأنه يستحق تسمية الخير في هذه الآية أن عليه الوصية لأقاربه ومن ضيع الوصية إذا لزمته عمدا وهو ذاكر لها غير ناس لها في المرض الذي يخاف على نفسه فيه الموت، ومات على ذلك غير ثابت منه فقد ختم له بالشقاء نعوذ بالله من الشقاء إنه أرحم الراحمين وانا أحب لكل مسلم ومسلمة أن يوصي لأقاربه إذا ترك من المال قيمة مائتي درهم أو قيمة عشرين مثقالا ذهبا وكان هذه الدراهم وهذه الدنانير تفضل قيمتها بعد قضاء دينه وإنفاذ وصاياه اللازمة مثل حجة الفريضة أو زكاة أو كفارة يمين وديني في ذلك دين المسلمين
111