بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١١٧

معهم الأغنياء من أقربيه؟ قال لا إذا كان فيهم فقير تناله الوصية.

قلت فإنه أوصى لرجل غني من أقربيه هل يدرك معه الأقربون؟ قال إذا أوصى لرجل من أقربيه كان غنيا أو فقيرا حسبت الوصية فإن كان ممن يناله منها شيء ثبتت كلها له وإن لم ينله منها شيء كان له الثلث وللأقربين الثلثان

مسألة: وسألته عن وصية الأقربين هل يجوز لأحد أن يفرقها عن نفسه في حياته إذا كانت تجب عليه؟ قال قد قيل إنها تجوز وقيل إن ذلك لا يجوز إلا بعد الموت وهو أحب إلي

مسألة

: من الحاشية قال أبو عبد الله لا بأس أن يقسم الرجل وصيته للأقربين والفقراء قبل موته فإن فرقها ثم صح أجزأه ذلك فيما يستأنف إن شاء الله لأنه إنما فرق ذلك وهو يريد الوصية وقال إن العباس بن زياد رحمه الله قسم وصيته للأقربين وصرها في صرة ودفعها إلى محمد بن الحسين وأمره أن يفرقها عنه قبل موته. قال أبو محمد فيه اختلاف منهم من قال قد اكتفى بذلك. ومنهم من لم ير ذلك وكذلك إن ولد غير أولئك لم يكن عليه أن يوصي لمن ولد رجع إلى الكتاب

مسألة: قلت له ما تقول في رجل أراد أن يفرق على الفقراء والأقربين في حياته هل له ذلك؟ قال أما في الفقراء فقد قيل له ذلك وأما الأقارب ففي ذلك اختلاف

معي

قلت له فإن كان له أقارب فقراء هل له أن يعطيهم ذلك؟ قال أنه إذا كان إنما يعطيهم مما يريد أن بحضرته لمعنى نفل أو لازم ولم يكونوا مما يلزمه عولهم فهم عندي أحق بذلك لمعنى حق القرابة وحق الفقر. مالم يرد بذلك) ولا يثبت عندي أن يعطوا مما

(1) في نسخة: بذلك القطيعة

(1)

113

١٤٬٧٨١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.