بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١١٨

يراد به الوصية للأقارب في المحيا على حال لأنه إنما جاء الأثر أن الوصية للأقربين الذين لا يرثون حقا على المتقين وثبت في السنة والاتفاق أنه لا وصية لوارث.

قلت: فعلى قول من يجيز له أن ينفذها في حياته فكان له أقارب فقراء منهم صبيان غير بالغين هل يجوز له أن يعطي أباءهم لهم ولو كانوا غير ثقات؟ قال أما ماجاء مجملا فإنه يخرج عندي القول بتسليم مال الصبي إلى والده إلا أن يكون ذميا فإنهم أخرجوه معنا من والده إذا كان ولده مسلما صبيا أو بالغا وأما ما يوجبه النظر عندي فإنه مال لغيره.

ولا يصح عندي ثبوت دفع مال الغير إلا إلى موضع الأمانة عليه والبراءة من معاني دفعه من جعله في موضع الخيانة والتهم أن يأتي

فيه غير ما يسعه

•

قلت له وله أن يعطي منهم واحداً فصاعداً؟ قال: معي أن له

ذلك مالم يصر المعطي غنيا

فيه مسألة: وسألت هاشما عن مبلغ مال الرجل الذي يجب الوصية لأقاربه والمساكين؟ قال قال الله تعالي: إن ترك خيراً أي مالا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين" فنسخ منها الوالدين بالميراث وثبتت للأقربين والمال الذي تجب فيه الزكاة مائتا درهم وقاتل بعض الفقهاء إذا كان له خمسة دوانيق فليوص

•

مسألة: ما تقول في رجل أوصى لبعض أقاربه وترك بعضهم الوصية لمن أوصى له بها من أقاربه ولا نقول أنه عاص في ترك

بعض قرابته من وصيته

114

١٤٬٧٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.