الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ١١٩مسألة: وعن رجل أعطى وصيته في الفقراء والأقربين مخافة أن يتوانى فيها من بعده ثم خلف من يعد ذلك كثيرا؟ قال أرى أن يوصي إذا حضره الموت لأن الله تبارك وتعالى يقول إذا حضر أحدكم الموت
•
مسألة: ومن كتاب المعتبر وقيل من مات ولم يوص للأقربين بشيء فإن تعمد لذلك فقد مات لغير السنة ولا يتولى وإن كان نسي فقد مات للسنة ويتولى إذاكان ممن يتولى
قال غيره معي أنه قد قيل أنه إذا لم يوص للذي تلزمه الوصية للأقربين وقد ترك خيرا كما قال الله تبارك وتعالى فقد ضيع الفريضة التي أوجبها الله عليه إن كان من المتقين ومن لم يكن من المتقين كان من الفاسقين ومن كان من المتقين فضيع ما أوجب الله على المتقين لم يكن بذلك من المتقين وكان من الفاسقين.
فليس لمن ضيع ما أوجب الله عليه بغير عذر يكون له في الإسلام مخرج من الفسق لأنه قد قيل إن الخير الذي أوجب الله منه الوصية للأقربين على من ترك هو المال في الإجماع فلما أن ثبت أنه هو المال ووجدنا الله تبارك وتعالى استثنى الوصية على من ترك
خيرا.
فإذا كان المال نفسه لا تفاضل فيه لم يكن فيه استثناء معنا لا يعلم أن أحدا يموت إلا وترك شيئا يقع عليه اسم المال ولكنه معنا أن المال الكثير الذي فيه الفضل للمعروف من ربه فمعنا أنه اختلف في تأويل الخير من المال فأحسب أنه قيل إذا ترك بعد قضاء دينه وتبعاته وما كان عليه من الحقوق لله من الكفارات والزكاة وجميع اللوازم لله والعباد خمسة دوانيق من الدراهم كان من الخير وتأول في ذلك من قال به فيما أحسب لأن الله أثبت في الغنيمة الخمس حقا ثابتا وثبت أن الخمس من خمسة دوانيق فصاعدا يخرج.
110