بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢٣

الله

ومن غيره قال وقد قيل أنه يجزئ إنفاذ ذلك في حياة الموصي لا يذكر في المرض ولا في الصحة ووجدت معنى ذلك عن أبي عبد وقال من قال لا تجزئ إلا بعد الموت لأنه لا تكون الوصية إلا بعد الموت وقد سماه الله ذلك ووصفه فحقه بعد الموت

مسألة: عن أبي المؤثر في الوصية قول الله تبارك وتعالى "من بعد وصية يوصى بها أو دين".

قال أبو المؤثر ثم بين الوصية ما هي فقال غير مضار وذلك أنهم كانوا إذا مرض فأراد أن يوصي حضروه فقالوا له يافلان أوص بكذا وكذا حتى يوصي بعامة ماله ويضر بأولاده وورثته فنهاه الله عن ذلك فنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم. وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليلتقوا الله وليقولوا قولا سديدا" أي قولا عدلا

يقول إذا خفتم أنتم على أولادكم الضيعه وأحببتم أنتم أن توفروا لهم أموالكم لم تأمروا هذا الموصي أن يوصي بما له ويرك بنيه ضعافا فاتقوا الله ولا تقولوا إلا عدلا ولا تأمروه أن يوصي بالإسراف.

وبلغنا أن سعد بن أبي وقاص أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إنى أريد أن أوصي بمالي كله للمسلمين والمسلمون يومئذ في ضيق وشدة ولم يكن لسعد يومئذ إلا بنت واحدة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "لأن تدع بنيك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس. قال له فالثلثين؟ قال لا. قال له: النصف؟ قال لا. قال له: فالثلث؟ قال: نعم والثلث كثير وكل وصية زادت على الثلث فهى ضرر وهي مردودة إلى الثلث وقد رفع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله تبارك وتعالى جعل لكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم.

119

١٤٬٧٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.