بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢٤

وذكر لنا أنه لما نزلت "فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه

على الذين يبدلونه" وذلك في الوصية فجعل الأوصياء ينفذون ما أوصى به المالك ولو كان شططا ثم أنزل ما بعد ذلك فمن خاف من موص جنفا أو إثما الجنف في الوصية التعمد والإثم فأصلح بينهم فلا إثم عليه إذا تعمد الموصي بوصية تضر بوارثه تعمدا منه لزيادة على الثلث فلا إثم على الوصي أن يردها على العدل وليس له أن ينفذ الوصية بالشطط

•

مسألة: مما يوجد أنه من كتب أبي علي رحمه الله وعن امرأة لا مال لها إلا ما على ظهر زوجها فإن كان زوجها غنيا وعليها لها مال يبلغ ألف درهم فقد تركت خيرا. والوصية على من ترك خيرا

يقول بعض الفقهاء إن الوصية تجب من ستمائة درهم فما فوق ذلك ومنهم من يستحب الوصية بالقليل من القليل وعن الوصية قال يستحب للميت أن يوصي بالخمس من ماله أو قدر الخمس من ماله دراهم فيجعل خمس الخمس للفقراء وما بقي للأقربين ذلك لمن كان له ولد ومن لم يكن له ولد فيستحب له أن يوصي بالربع من ماله أو

بقدره دراهم فيجعل ربع الربع للفقراء وما بقي للأقربين.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله وعن رجل يريد أن يفرق وصيته للأقربين والفقراء في صحته أو في مرضه قبل موته هل يجزئه ذلك عن الوصية؟ فأرجو أن يجزئه ذلك إن شاء الله

مسألة: مما

•

أنه يوجد من كتب الحواري بن محمد وسئل عن

رجل مات وله أقرباء قال ما يعجبني أن يوصي بالربع

قلت له فالثلث قال إن كان أقرباؤه وأغنياء لا فاقة

بهم فليجعل إن

شاء نصف الربع أو ثلثه لفقراء المسلمين وما أحب أن يجعله كله

للفقراء ليس لأقاربه منه شيء

120

١٤٬٧٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.