بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢٥

وقال إن كان أقرباؤه كلهم فقراء فليجعله كله لهم هو أعجب ولا

يجعل لفقراء المسلمين منه شيئا وإن فعل لم يكن به بأس وإن كان

أقرباؤه أغنياء وفقراء فلا يؤثر الفقراء ولكن يفضل الأقرب فالأقرب

مسألة: سألت محبوبا عن رجل أوصى لأقربيه ممن لا يرثه بخمس ماله قال يقسم في أرحام الميت من قبل أبيه ثلثا الوصية للذكر مثل حظ الأنثيين والثلث الباقي في أرحام الميت من قبلها الذكر والأنثى فيه سواء.

وكذلك ذكر جرير الخوارزمي عن الربيع وسألته عن رجل أوصى

عند موته لأقاربه من قبل أمه بربع ماله قال يرد إلى العدل.

قلت له كيف العدل؟ قال يقسم ثلثا الربع في أقارب الميت من قبل أبيه للذكر مثل حظ الأنثيين والثلث الباقي لأقاربه من قبل أمه الذكر والأنثى فيه سواء وكان يستحب أن لا يترك الميت أن يوصي في كفارة أيمان وكان يقال أقل ما تجب فيه الوصية إذا ترك الرجل أربعمائة درهم فأما سكن يسكنه فليس فيه فضل أو خادم يخدمه وليس له غبره فليس عليه في ذلك وأما إذا كانت أرض تزرع أو فيها نخل أو شجر فإني أحب أن يوصي من غلتها وإن قل.

مسألة: وعن رجل حضره الموت في كم تجب عليه الوصية؟ فإنه يوصي بالقليل من القليل والكثير من الكثير وقد قيل الوصية في درهم فصاعدا ويستحب أن يوصي بخمس ماله إذا كان له

ستمائة

ولد ويجعل خمس ذلك الخمس للفقراء وما أوصى به من ذلك فحسن. ويجوز له أن يوصي إلى ثلث ماله. ومن غيره قال نعم من غير حيف ولا إسراف ولا مضارة بوارث

مسألة: وكان بعض الفقهاء يستحبون الربع أو الثلث الذي

121

١٤٬٧٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.