بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢٦

يوصي به لأقاربه إذا كانوا كلهم فقراء. وإن كانوا كلهم أغنياء وفقراء فلا لعله يؤثرون الفقراء على الأغنياء ولكن يفضل الأقرب

فالأقرب

مسألة: عن أبي المؤثر من تفسير نسب الإسلام قال أبو المؤثر

والوصية للأقربين الذين لا يرثون ممن ترك خيرا حقا على المتقين وذلك أن الله أنزل في كتابه كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين الذين لا يرثون ونزلت قبل أن تنزل آية المواريث نسخت الوصية عن الوالدين والأقربين الذين يرثون. قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا لا وصية لوارث". قال وثبتت الوصية للأقربين الذين لا يرثون من ثلث المال بعد قضاء الدين

قال ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن الله تبارك وتعالى قد جعل لكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم"

•

وقد يروى أن سعد بن أبي وقاص قال يارسول الله إني أريد أن أوصي بمالي للمسلمين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "لإن تدع بنيك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس". قال يارسول الله فبالثلثين؟ قال: لا. قال: فالنصف؟ قال لا. قال فالثلث؟ قال نعم والثلث كثير

قال ولم يكن لسعد فيما ذكروا إلا ابنة واحدة قال فمن ترك خيرا فترك الوصية للأقربين متعمدا لا ناسيا ولا مغلوبا فقد ختم عمله

بالسوء.

122

١٤٬٧٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.