بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢٧

الباب الثالث والثلاثون في لفظ الوصية للأقارب

وسألت أبا الحسن عن رجل أوصى للأقارب أو للأقربين ولم يقل لأقاربه أو لأقربيه هل يكون ذلك لأقربيه؟ قال: نعم ذلك لأقربيه على معنى إجازة اللفظ في معنى قوله قال: وقد قيل لا يثبت ذلك حتى يوصى لأقاربه أو لأقربيه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد واختلفوا في الرجل يقول في وصيته: قد أوصيت بثلث مالي لقرابتي فقال بعضهم: للفقراء منهم دون الأغنياء لأن القصد في ذلك طلب الفضل من الله في القرابة فالفضل في الفقراء منهم أكثر لشدة حاجتهم واستغناء الأغنياء منهم عنه، وقد يكون قليلا

وقال الأكثر من الفقهاء والذي عليه عمل الناس: أنه للغني والفقير لأن اسم القرابة يعمهم جميعا وصلة الرحم تجب للغني والفقير في الحياة وعند الوفاة. وأخبرني أبو سعيد أن أبا الحواري وأبا الحسن كانا يقولان بهذا. وقال: إن أبا المؤثر لم يكن يقول بهذا حتى يقول أنه قد أوصى لأقربيه أو لأقاربه. فكل قول للمسلمين صواب إن شاء الله

•

مسألة: ومن جامعه أيضا واتفقوا جميعا لا خلاف بينهم فيما علمنا أن الرجل إذا قال قد أوصيت لقرابتي. أنها وصية جائزة إذا لم يتجاوز بها الثلث، واختلفوا فيه إذا قال: قد أوصيت للأقربين قال الأكثر من الفقهاء: إن هذه وصية صحيحة لا تتوجه إلا إلى قرابته وقال بعضهم: إذا قال لقرابتي فهى صحيحة، وإذا قال للأقربين فهو عندي ضعيف

مسألة: وعن رجل أوصى قال في قرابته كذا وكذا درهما أو

123

١٤٬٧٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.