الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦١-
361
-
رأيته يأكل في شهر رمضان نهارا، ولم يصح معى أنه مسافر، ولا مقيم، ولا ناس ولا متعمد للأكل من غير عذر، فعلى من علم أنه متعمد للأكل من غير عذر البراءة لله منه، وعلى من علم أنه يأكل لعذر يجوز له في الإسلام أن يتولاه اذا كان له وليا، ولو كان وليه هذا أكل متعمدا في وطنه، وهو صحيح البدن، ذاكرا للصوم، والله يعلم بعمده وتمرده، فقال: انما أكلت ناسيا لكان يلزم وليه الثبات على ولايته ولا يحل له ترك ولايته ولو كان عند الله عدوا حتى يعلم أن وليه أكل متعمدا هذا مالا أعلم فيه اختلافا
لأن المسلم مؤتمن على دينه، ولولا أنه مؤتمن على دينه للزم الحاكم أن يعاقب المرأة على الافطار، وعلى ترك الصلاة، حتى يصح معه أنها حائض، وليس كل من لم يعلم أنه محق في شيء لزمنا أن نعلم أنه فيه مبطل، ولو كان ذلك يلزم للزمنا أن نشهد عليك بالباطل على ما لم تملكه، قد كنا نعلم أنه قد كان لغيرك قبلك، ونحن ممن لا يجوز أن نشهد لك على ذلك الذى كان يملك المال قبل از الته، لأنا لم نعلم أنه أزاله، ونحن لا يحل لنا أن نشهد أن ذلك المال أخذته بغير حق
لنا
كذلك اذا تزوجت امرأة كنا نعلم أنها كانت تحت رجل قبلك، ونعلم أنك تزوجتها في حياته، ولم نعلم أنه قد طلقها، فلا يحل لنا أن نشهد عليك أنك وطئت فرجا حراما، حتى يصح معنا أنك تزوجتها على
سير
كذلك حال راشد الموضع ما صح عندى، فانه لم يشهر من المسلمين انكار عليه في تقديمه على الصلت اماما في حياته، كما شهر معى تقدم راشد اماما عليه، ولو شهر معى انكار الأعلام من أهل المصر على راشد في تقديمه على الصلت اماما فى حياته فقهرهم بغلبته، كما قهر اليحمد راشدا بغلبتهم اياه، فغلبتهم لجنده من أهل سمد نزوى وسلوت، لدنت لله بالبراءة من راشد، لأنه جاء الأثر أن ترك النكير حجة، واظهار