بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٣٩

الباب السادس والثلاثون

ما يصح به معرفة الأقارب وفي إنفاذ الوصية

وذكرت في وصي رجل أراد أن ينفذ عنه وصية أوصى بها لأقربيه فيما يصح به لأقربيه بالشهرة أنهم قرابته. أو يقول اثنين أو ثلاثة غير ثقات أو أكثر

•

قلت: وإن أخبره أن هؤلاء أقربيه ثقة واحد يجوز له أن يقبل قوله ويدفع إليهم ما أوصى به الرجل لأقربيه ويتخلص بها، وهل له أن يعطي من هذه الوصية من اطمأن قلبه أن من قرابة هذا الرجل

الموصي

فأما في الحكم فلا يصح إلا بشهادة شاهدي عدل لأن الحق لغيره أوشهرة لا يشك فيها ولا يرتاب وأما في حكم الإطمنانة مالم يعارضه أحد من الأقارب الذي قد صحت لهم القرابة فقد قيل بواحد ثقة. وإذا قيل بواحد فإنما يصح ذلك من وجه الأطمئنانة وكذلك عندي قول من لا يرتاب في قوله مثل ذلك يسع تصديقه

مسألة: وإذا أوصى لأقربيه بوصية فصح الأقارب عند قسمه الوصية، فادعى مدعي أنه من أقاربه، لم يدخل مع الأقارب في الوصية إلا بشاهدي عدل إذا أنكره الأقارب. وقيل ذلك عن أبي الحواري -رحمه الله-

وقال أبو سعيد أن أقل ماعرفت عن أبي الحسن -رحمه الله - أنه قيل يقبل قول واحد ثقة إذا قال أن هذا من أقارب الميت، دخل مع الأقربين في الوصية وذلك في غير الحكم فيما يجوز فيما بينه وبين الله وأما في الحكم فلا يكون إلا بالبينة، والله أعلم

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ عن أبي

محمد

135

١٤٬٨٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.