بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٤١

الباب السابع والثلاثون إذا كان فيهم مسلم أو مشرك أو عبد وما أشبه ذلك

وإذا أوصى الذمي لأقربيه وفيهم مسلمون فلهم حصتهم من ذلك، وإن أوصى مسلم وله قرابة من أهل الذمة فقال من قال من الفقهاء لا يعطون، وقال من قال: يعطون حصتهم، وهذا قول أبي الحسن فيما يوجد عنه. وقال من قال: يعطون كآخر ما يأخذ واحد من القرابة من المسلمين ولو كانوا هم أقرب

(1)

ومن غيره ومما يوجد عن أبي عبد الله ولا يعطى المملوك ولا أهل الكتاب من وصية الأقربين الجامعة إلا أن يوصي لهم منقطع فيوصل إليهم. ومن غيره قال: نعم قد قيل إنهم يعطون ولو لم يخصوا إذا دخلوا في درجات أهل الوصية.

•

مسألة: ومن جامع أبي محمد واختلفوا في الرجل يوصي لأقربيه بوصية وفيهم مسلمون ومشركون

قال بعضهم: تكون الوصية للمسلمين دون المشركين، واحتجوا بقول النبي -عليه السلام - لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين". قالوا: فلما كان الإسلام قد قطع بين الأرحام في الميراث كان ما يوجد بسبب الميراث وهو الوصية أبعد في الجواز

وقال آخرون: الوصية للمسلمين وللمشركين لأن الوصية قد عمت بظاهر اسمها جميع القرابة فكل قريب كان مسلما أو مشركا فهو مستحق للوصية، لأن الوصية فيهم فعل معروف، والمعروف صدقة تجوز في المسلمين وفي المشركين.

(1) وفي نسخة منقطعاً

137

١٤٬٨٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.