بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٤٨

قال أبو سعيد قال: معي أن هذا يخرج في بعض ماقيل في معنى تقديم الأقارب على معني قول من يقول أنهم يفضلون الأقرب فالأقرب ويقدمون، فثبت معنى اتفاقهم إن بني البنين أولى من كان من الأقارب مقدما ومفضلا، ثم بنوهم ما كانوا كل درجة استوت كانت أولى من السفلى إلى أن ينقرضوا، ولا أعلم بين من قال بهذا في معنى التفضل والتقديم في هذا الفصل من الأقارب اختلافا إنهم يقدمون ثم من بعد هؤلاء يختلفون في تقديمهم، فمعي أن بعضا يقدم الأجداد الأربعة ممن لم يكن وارثا منهم وهو أبو الأب وأبو الأم ويقدمهم على الأخوة، بمعنى ثبوت الإتفاق في تقديمهم في المواريث وفي العصبة في أمر العواقل وغيرها والدماء. وبعضا يقدم الأخوة لأنهم أقرب من الميت في معنى الرحم لأنه من ولد أبيه ولأن الأجداد من ولد أجداده فولد الأب أقرب إذا كان الأب أقرب من الأجداد في معنى الإتفاق فهذا الموضع من الأرحام يختلف في تقديمهم عندي

وكذلك الأجداد الثمانية بعد الأجداد الأربعة فبعض يقدمهم على الأخوة بعد الأجداد الأربعة ثم يعطي الأخوة وبنيهم ما تناسلوا وبعض يعطي الأخوة قبل الأجداد الأربعة، ثم يعطي الأجداد الأربعة، ثم يعطي بني الأخوة ما كانوا ثم يعطي الأجداد الثمانية وبعضهم يعطي الأخوة وبينهم ما كانوا ثم الأجداد الأربعة ثم الأجداد الثمانية.

ولا أعلم أن أحدا منهم ممن ذهب إلى هذا المذهب في التقديم والتفضيل للأقارب تقدم الأعمام على أحد من بني الأخوة ما كانوا ولا على بنيهم ما كانوا وتناسلوا ولا على أحد من الأجداد ممن تناله الوصية منهم، فإذا انقرض بنو البنين ما كانوا والأخوة وبنوهم ما كانوا، والأجداد ما كانوا على معاني) الاختلاف منهم ولا أعلم أن أحدا يعطي الأعمام أو الأخوال ما كانوا على أحد من البنين وبنيهم ما كانوا ولا على الأجداد الأربعة والثمانية ولا على الإخوة وبنيهم ما

(1) وفي نسخة معنى

(1) "

"

•

144

١٤٬٨١٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.