بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٥٣

الباب التاسع والثلاثون

فيمن انتهى إليه من يستحق الوصية

اختلف أصحابنا في رجل يوصي لأقربيه بوصية فقال بعضهم تقسم الوصية بين القرابة الذين يلونه منهم، فمن يناسبه بالأب والأم إلى أربع درجات تتصل بالميت الموصي، وما عدا هؤلاء ممن يصح له النسب ويلقي به الميت إلى فوق هذا فإنه لا يدفع إليه منها، وهذا مذهب جمهور فقهاء أصحابنا

•

ثم اختلف أصحاب القول في هذه الدرجات على قولين فقال بعضهم: يكون الميت في هذه الدرجات الأربع. وقال آخرون الدرجات الأربع غير الميت والميت الدرجة الخامسة، كأنهم قالوا اسم يناسبه " بأربع درجات. وقالت فرقة أخرى تقسم الوصية بينهم إلى ست درجات.

وقالت فرقة أخرى: تقسم بين كل من يثبت له اسم قريب من رحم أو عصبة ممن لا ميراث له ولم يجعل هؤلاء القرابة حدا ينقطع عند النسب وتعلقوا بظاهر الإسم وقالوا ما استقام بنسب أحد من الناس إلى الميت فهو من قرابته وأظن هذا كان رأي يحي بن زكريا المعروف بأبي بكر الموصلي. ثم اختلف أصحاب هذا الرأي على

قولين:

فقال بعضهم: تنقطع الوصية فيهم بالشرك إذا اتصل بهم النسب إلى الجهل، ثم ينقطع قالوا: إذا كان الإرث ينقطع باختلاف الملتين كانت الوصية أولى أن يقطعها الشرك.

وقالت الفرقة الأخرى: ليس سبيل الوصية سبيل الميراث والوصية: تفضل وعطية يتقرب بها إلى الله ويصل بها الميت رحمه

(1) وفي نسخة: أنتم تناسبوه

149

١٤٬٨١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.