الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ١٥٤كما أمر الله تبارك وتعالى- والقرابة قد تصح في المسلم والكافر والميراث ورد التعبد من الله تبارك وتعالى على لسان نبيه -صلى الله عيه وسلم - بأن لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين".
وإذا كانت هذه عبادة من الله لم يجز أن تحمل الوصية عليه قياسا، وكان كل واحد من هذين الأصلين متروك على أصله وحاله ولم يعتبر هؤلاء شركاء، ولا غيره، واعتمدوا في ذلك على طلب صحة النسب فمتى وجدوه حكموا به
•
مسألة: وقيل أن وصية الأقربين لا تجاوز فيهم أربعة آباء واحتج من احتج في ذلك بقول الله -تبارك وتعالى- للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأنذر عشيرتك "الأقربين" فأنذرهم إلى أربعة آباء.
وقال من قال: ما بقيت الدراهم وصح النسب فهى لهم وهذا الرأي أحب إلينا. قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء أربعة آباء بالميت وبهذا نأخذ
ومن غيره قال أبو سعيد: وقد قال من قال أنه تنال الوصية من لقيه الميت إلى أربعة آباء بالميت، وقال من قال أربعة: أباء غير الميت وقال من قال ما صح النسب وبقيت الدراهم. وإنما ينظر من لقيه الميت إلى أربعة آباء أعطى ولا ينظر إلى من يلقى الميت، وإنما ينظر إلى من يلقاه الميت.
مسألة: وقال محمد ابن الحواري: قال من قال أن موسى قطع الوصية على أربعة آباء، وكانت الوصية كثيرة وكذلك في قربي
الأم.
مسألة: وعمن يقول أن وصية الأقارب تقسم عليهم جميعا إلى أربعة آباء ولا يفضل بعضهم على بعض. قلت: هل يفضلون
150